جمعية المعرفة ترافع من أجل طلبة سيدي رحال الشاطئ وتطالب بتخصيص حافلة للنقل الجامعي
برشيد نيوز: خالد واو البهلولي
راسلت جمعية المعرفة للنقل الجامعي بسيدي رحال الشاطئ رئيس الجماعة، ملتمسة تمكينها من الاستفادة من حافلة النقل المدرسي المخصصة من طرف المجلس الإقليمي، قصد توظيفها في نقل الطلبة والطالبات الجامعيين المنحدرين من الجماعة نحو الكليات والمؤسسات الجامعية، وذلك في إطار مجهود مدني يروم التخفيف من معاناة التنقل اليومي ودعم استمرارية التحصيل الجامعي في صفوف شباب المنطقة.
ويأتي هذا الطلب، بحسب المراسلة التي وجهتها الجمعية بتاريخ 2 يوليوز 2026 إلى رئيس جماعة سيدي رحال الشاطئ، في سياق البحث عن حلول عملية للإكراهات التي تواجه الطلبة الجامعيين المنحدرين من الجماعة، خاصة في ظل ما تعرفه مصاريف التنقل من ارتفاع متزايد، إلى جانب الأعباء المالية الأخرى المرتبطة بكراء السكن ومستلزمات الدراسة والمعيش اليومي، وهي عوامل تجعل من النقل الجامعي إحدى القضايا الأساسية المطروحة بإلحاح مع كل موسم جامعي.
وأكدت الجمعية في مضمون مراسلتها أن الاستفادة من الحافلة المخصصة من طرف المجلس الإقليمي، في حال الموافقة عليها، ستمكن من توفير وسيلة نقل منتظمة لفائدة الطلبة الجامعيين المنحدرين من سيدي رحال الشاطئ، بما يسمح لهم بالتنقل نحو المؤسسات الجامعية في ظروف أفضل، ويخفف في الآن نفسه من الضغط المالي الذي تتحمله الأسر، خصوصاً تلك التي تجد صعوبة في مجاراة تكاليف الدراسة والتنقل معا.
وترى الجمعية أن هذا المطلب يكتسي طابعا اجتماعيا وتربويا في الآن ذاته، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه النقل الجامعي في ضمان الاستمرار في الدراسة والحد من مظاهر التعثر أو الانقطاع الجامعي الناتجة عن صعوبات التنقل وبعد المؤسسات الجامعية عن مقر إقامة الطلبة. فغياب وسيلة نقل منتظمة وميسرة لا يؤثر فقط على الحضور اليومي للطلبة، بل ينعكس كذلك على استقرارهم النفسي وتركيزهم الدراسي، خاصة بالنسبة للطلبة الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة أو تحمل تكاليف إضافية تفوق إمكانياتهم.
وتبرز أهمية هذه المبادرة أيضا في كونها تستهدف فئة واسعة من شباب الجماعة الذين يراهنون على التعليم العالي كمدخل أساسي لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية مستقبلاً، وهو ما يجعل دعمهم في هذه المرحلة استثمارا مباشرا في الرأسمال البشري المحلي. فالنقل الجامعي لا يمثل مجرد خدمة لوجستيكية عابرة، بل يشكل آلية فعلية لتكافؤ الفرص، لأنه يتيح للطلبة المنحدرين من الأسر المتوسطة أو محدودة الدخل إمكانية متابعة دراستهم في ظروف أقرب إلى الاستقرار والانتظام.
وبالنسبة لأولياء الأمور، فإن من شأن توفير حافلة للنقل الجامعي أن يخفف جزءا مهما من الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم مع بداية كل موسم جامعي، سواء تعلق الأمر بمصاريف التنقل اليومية أو ما يرتبط بها من تكاليف إضافية. كما أن هذه الخطوة من شأنها أن تمنح الأسر قدرا أكبر من الاطمئنان على أبنائها، عبر توفير وسيلة نقل منظمة وآمنة، تقلل من مشاق التنقل اليومي ومن الهواجس المرتبطة به، خاصة بالنسبة للطالبات والطلبة الذين يضطرون إلى السفر بشكل متكرر بين مقر السكن ومؤسساتهم الجامعية.
وتكتسب هذه المبادرة بعدا تنمويا واضحا، لأنها تضع قضية الطالب الجامعي ضمن أولويات الفعل المحلي، وتؤكد أن الاستثمار في التعليم لا يقتصر فقط على البنيات والتجهيزات، بل يشمل أيضا توفير الظروف المساعدة على الاستمرار في التحصيل العلمي، وفي مقدمتها النقل. كما تعكس هذه الخطوة وعيا متناميا بأهمية الشراكة بين الجماعة والمجتمع المدني في إيجاد حلول ملموسة لمشاكل الشباب، وتحويل المطالب الاجتماعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تخدم المصلحة العامة.
وكانت الجمعية قد أرفقت مراسلتها بعدد من الوثائق الداعمة، من بينها مراسلة موجهة إلى السيد العامل بتاريخ 13 أبريل 2026، وأخرى إلى رئيس المجلس الإقليمي بتاريخ 6 يونيو 2026، إضافة إلى بطاقة تقنية خاصة بالمشروع، في مؤشر على أن الملف يُقدَّم في إطار مسار ترافعي منظم يروم إقناع مختلف المتدخلين بأهمية المبادرة وجدواها الاجتماعية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه المراسلة من تفاعل رسمي، يظل مطلب توفير حافلة للنقل الجامعي بسيدي رحال الشاطئ من بين المطالب التي تحمل أبعادا اجتماعية وتعليمية واضحة، بالنظر إلى أثره المباشر على تحسين ظروف الدراسة، وتخفيف العبء عن الأسر، وتعزيز فرص الطلبة في متابعة مسارهم الجامعي في أجواء أكثر استقرارا وإنصافا. كما أن الاستجابة لهذا الطلب من شأنها أن تشكل خطوة عملية في اتجاه دعم الشباب المحلي، وتكريس مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات المرتبطة بالتعليم العالي.

