برشيد.. المجلس الإقليمي يصادق على إحداث مختبر للتصنيع الرقمي وفضاء للعمل المشترك بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية
برشيد نيوز :
صادق المجلس الإقليمي لبرشيد، خلال أشغال دورته العادية لشهر يونيو المنعقدة صباح الإثنين 8 يونيو 2026، على اتفاقية شراكة مع جامعة الحسن الأول بسطات تروم إحداث مختبر للتصنيع الرقمي (FabLab) وفضاء للعمل المشترك (Coworking Space) بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، في خطوة ترمي إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار ودعم التحول الرقمي بالإقليم.
وترأس أشغال الدورة رئيس المجلس الإقليمي عثمان بادل، بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم برشيد، ورئيس جامعة الحسن الأول بسطات، ومديرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، حيث شكل المشروع إحدى أبرز النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال. كما ناقش المجلس مآل مشروع إحداث ثلاث مؤسسات جامعية جديدة بالإقليم، تشمل كلية للعلوم القانونية والسياسية، ومدرسة عليا للتكنولوجيا، ومؤسسة متخصصة في علم النفس والعلوم الإنسانية.
ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه الوطني نحو تعزيز الرقمنة وتطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، إذ يمتد الفضاء الجديد على مساحة تناهز 756 متراً مربعاً داخل حرم المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، بكلفة إجمالية تفوق 4,58 ملايين درهم، على أن يتم إنجازه في غضون 11 شهراً.
ويهدف المشروع إلى توفير بيئة متكاملة تجمع الباحثين وطلبة الدكتوراه والمهندسين والمبتكرين، بما يسمح بتطوير مشاريع مشتركة في مجالات علوم البيانات والرياضيات التطبيقية ونظم المعلومات والأتمتة، فضلاً عن تشجيع الابتكار وتحويل نتائج الأبحاث الأكاديمية إلى حلول تقنية ذات قيمة اقتصادية.
ويتضمن التصميم الهندسي للمشروع فضاءات متعددة تشمل منطقة للاستقبال والعرض، وفضاءً مفتوحاً للعمل المشترك يضم 46 محطة عمل، إضافة إلى فضاءات مخصصة للباحثين وطلبة الدكتوراه، ومختبراً للتصنيع الرقمي مجهزاً بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والقطع بالليزر، إلى جانب مختبر لإنترنت الأشياء وتجهيزات للحوسبة عالية الأداء. كما سيضم استوديو للتواصل الرقمي والبودكاست وقاعات للاجتماعات والمؤتمرات المرئية.
وسيستفيد المشروع أيضاً من محطة للطاقة الشمسية بقدرة 35 كيلوواط، من المنتظر أن تغطي نحو 63 في المائة من احتياجات الفضاء من الطاقة، بما يساهم في تقليص البصمة الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.
ويراهن القائمون على هذه المبادرة على تحويل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد إلى قطب جهوي للابتكار والتصنيع الرقمي، من خلال احتضان ورشات تكوينية وهاكاثونات ومسابقات للابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية، بما يعزز جاذبية المؤسسة ويواكب الدينامية الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
ومن المرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة جديدة لدعم التنمية العلمية والتكنولوجية بإقليم برشيد، واستقطاب الكفاءات والشراكات الصناعية، بما يرسخ مكانة الإقليم ضمن خارطة الابتكار والبحث العلمي على الصعيد الوطني.



