جماعة أولاد زيان و الاختلالات في تدبير المرافق والخدمات العمومية تثير استياء الساكنة
برشيد نيوز : متابعة
وقد أثار تكدس حوالي 40 حاوية لجمع النفايات أمام مقر الجماعة استغراب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني المحلي، خاصة وأن هذا المشهد يتزامن مع الوضعية البيئية المتردية التي يعرفها سوق حد أولاد زيان الأسبوعي المحاذي لمقر الإدارة الجماعية، حيث تنتشر الأزبال ومخلفات الدواجن وريشها بشكل عشوائي، في مشهد يتنافى مع أبسط شروط النظافة والصحة العامة.
كما يعرف فضاء الجزارة وضعاً مقلقاً بسبب انتشار الأوساخ والروائح الكريهة والعفن وغياب التهيئة المناسبة للممرات والفضاءات المخصصة للمرتفقين، مما يزيد من معاناة التجار والمواطنين والزوار القادمين من مختلف الدواوير والمناطق المجاورة، ويطرح تساؤلات حول مآل الموارد المالية المهمة التي يدرها السوق الأسبوعي على ميزانية الجماعة.
وتزداد هذه التساؤلات بالنظر إلى أن صفقة كراء السوق الأسبوعي تدر على مالية الجماعة ما يقارب 100 مليون سنتيم، وهو مبلغ كان من المفترض أن يساهم في تأهيل السوق وتحسين ظروف الاستقبال والتنظيم و النظافة، والارتقاء به إلى فضاء اقتصادي وتجاري يحترم شروط السلامة والكرامة الإنسانية. غير أن الواقع، بحسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي، ما زال يعكس استمرار مظاهر العشوائية والتدهور البيئي وضعف الخدمات الأساسية.
وفي المقابل، تتحدث مصادر محلية عن حالة من الاحتقان داخل المجلس الجماعي بسبب التأخر في توزيع الحاويات على مختلف الدوائر الترابية ، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن أماكن تثبيتها وكيفية استغلالها وفق دراسة ميدانية تستجيب لحاجيات الساكنة والأولويات الحقيقية للجماعة، خاصة بعدد من الدواوير التي تعاني خصاصاً واضحاً في مجال النظافة وتدبير النفايات المنزلية.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المختصة لإعادة ترتيب الأولويات التنموية بالجماعة، وتوجيه الموارد المالية المتاحة نحو مشاريع وخدمات ملموسة تستجيب لحاجيات المواطنين، بدل استمرار مظاهر العشوائية والارتجال التي أصبحت عنواناً بارزاً للعديد من المرافق والخدمات العمومية بالمنطقة.

