زلزال سياسي في البيت الاتحادي : عبد الهادي خيرات يختار "الكتاب" واجهة لنضاله الجديد
برشيد نيوز : محمد الساقي
شهد المشهد السياسي بمدينة سطات تحولاً لافتاً مع إعلان القيادي الاتحادي البارز، عبد الهادي خيرات (75 سنة)، التحاقه رسمياً بحزب التقدم والاشتراكية. وتأتي هذه الخطوة، التي جرى الإعلان عنها يوم الأحد 15 فبراير 2026، لتخلط الأوراق السياسية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة نهاية السنة الجارية، مؤشرة على دينامية جديدة لـ "حزب الكتاب" في مواجهة تراجع جاذبية التنظيمات التاريخية الأخرى.
ويعكس هذا الالتحاق أزمة عميقة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي بات يعاني من نزيف كوادره الوازنة بسبب ضيق هوامش النقاش الداخلي والخلافات الحادة مع القيادة الحالية، مما دفع أسماء بحجم خيرات — الذي ارتبط مساره بالشبيبة الاتحادية وبنضالات مرحلة ما بعد عمر بنجلون — إلى البحث عن بدائل تنظيمية تتقاطع مع قناعاتهم الفكرية. وبانضمامه لرفاق "بنعبد الله"، يراهن خيرات على رصيده التاريخي والأكاديمي، وخبرته الطويلة في العمل السياسي والتربوي، لاستئناف مساره النضالي والمساهمة في تفعيل المشروع المجتمعي للحزب من داخل هياكله المحلية والوطنية، مستنداً إلى روابط متينة جمعته سابقاً بقيادات "الكتاب".
وتعول ساكنة سطات على هذا التموقع الجديد بالنظر لتاريخ الرجل "المحنك" الذي ارتبط اسمه بمشاريع تنموية كبرى بالمنطقة، لعل أبرزها المساهمة في جلب جامعة الحسن الأول، مما يمنح حزب التقدم والاشتراكية دفعة قوية في الخارطة الانتخابية المحلية. إن مغادرة خيرات لـ "الوردة" ليست مجرد تغيير في الانتماء، بل هي رسالة سياسية بليغة حول ضرورة تجديد العمل الحزبي واستعادة ثقة الرأي العام في فاعلين سياسيين يمتلكون القدرة على العطاء الميداني

