-->

نفايات مطرح مديونة تحصد الأرواح وتخرج الساكنة للاحتجاج

برشيد نيوز : عبد الرحيم رياضي
في بعض الاحيان تعجز الالسن عن الكلام المباح وتبقى الملاحظات والتحليلات رهينة واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي حينها يحضر تعليق واحد.. ماذا يتبقى من انسانية الانسان عندما يتساوى الانسان والحيوان ويعيشان في بيئة ملوثة واحيانا تحت سقف واحد..
على بعد امتار من مدينة ’’المال والاعمال’’ يتواجد أكبر مطرح للنفايات بالمغرب بتراب جماعة المجاطية اولاد الطالب إقليم مديونة حيت يتربع على مساحة سبعون هكتارا غالبيتها كانت عبارة عن مقالع للحجر بدوار عين الحلوف, هذا المطرح الذي يستقبل يوميا حوالي 3500 طن من النفايات بمختلف أنواعها القادمة من مدينة الدار البيضاء والذي عمر بالمنطقة حوالي 36 سنة هذه المدة كانت كافية لتحويل منطقة مديونة بشكل عام إلى منطقة منكوبة بيئيا بامتياز والدواوير المجاورة للمطرح بشكل خاص إّذ أصيب عدد كبير من الساكنة بمرض الربو والحساسية خاصة الاطفال والشيوخ دون الحديث عن نسبة الإصابة بمرض السل وتلوت عدد كبير من الابار نتيجة تسرب المياه العادمة إلى الفرشة المائية, وعلى بعد أمتار من المدخل الرئيسي للمطرح عبر الطريق الجهوية رقم 315 الرابطة بين مديونة والبيضاء في اتجاه المشروع السياحي والسكني ’’المدينة الخضراء’’ تتواجد  بجيرة كبيرة تشكلت من المياه العادمة التي تسربت من جوف مطرح النفايات هذه البحيرة التي قطعت الطريق حصدت ارواحا بريئة كانت في طريقها للبحت عن قوت يومها ولعيالها الذين اصبحوا اليوم يتوسلون عبر قنوات الكترونية  لطلب المساعدة وشبح الإفراغ من سكن الكراء دون الحديث عن الحوادث العرضية للشاحنات والسيارات ,هذا الواقع المر والغير المرغوب للساكنة جعلها تخرج في عدة وقفات احتجاجية أمام بوابة المطرح والبحيرة لرفع المعاناة عنهم ,,واقع أليم وجدنا اباءنا يعانون منه ونحن اليوم نورثه لا بناءنا’’ يقول أحد ساكنة المنطقة المتضررة فيما حمل اخرون هذا التدهور البيئي للمنطقة لمجلس المدينة بصفتها المسؤولة عن تسير المطرح وفشلها في نفس الوقت عن رفع المعاناة عنهم, مما يطرح سؤالا عريضا حول المبالغ المالية الكبيرة التي تنفق على هذا المرفق العمومي الذي لا ينتج سوى الالم والمعاناة لساكنة تحلم بالسلم والامان والعيش الكريم الدي يكفله لهم الدستور.
هذا المطرح لا تقف عطايته عن هذا الحد بالنسبة للساكنة المجاورة له التي تعيش بسبب هذا الجحيم قساوة الطبيعة والتهميش والهشاشة حيت لا يعيشون صراع الانسان مع الانسان, ولكنهم يعيشون صراع الانسان مع الحيوان خاصة تلك الكلاب الضالة التي تتخذ من مطرح النفايات قاعدة قاعدة  للهجوم على ساكنة الدواوير ليلا ونهارا بالإضافة إلى مجموعة من الحشرات الزاحفة التي أصبحت ضيفا غير مرغوبا فيه لذى الساكنة التي تتخذ من البرك الاسنة مرتعا لها, كما يشهد المطرح يوميا توافد مجموعة مئات من الاشخاص للتنقيب وسط نفايته  للبحت عن القوت اليومي الذي اصبح من المستحيل ان تجده خارج هذا الفضاء الذي أصبح بالنسبة للساكنة ’’شر لابد منه’’
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية