شاطئ سيدي رحال..ارحموا رمالا احتضنتكم صيفا

برشيد نيوز : هبة بريس - محمد منفلوطي 
غير بعيد عن المركز التجاري أحد السوالم إقليم برشيد، يقدوك المسير نحو شاطئ سيدي رحال، كان حتى الأمس القريب من الشواطئ الأكثر نظافة وأمنا وأمانا، إبان حقبة انتمائه ترابيا لعاصمة الشاوية بإقليم سطات.

ملجأ يقصده الصغير قبل الكبير هربا من لهيب شمس حارقة، يعرف اكتظاظا غير مسبوق ساعات الذروة مع نهاية كل أسبوع، لتقابلك يافظات كتب عليها” شاطئ غير محروس” قبل أن تغوص في أعماق رماله التي تتحول مع نهاية كل يوم إلى أكبر مطرح .

أما أن يغادر المرء شاطئ المركز، مرورا بما يعرف ب”كورنيش سيدي رحال الشاطئ” حتى تصادفه روائح مخلفات “العباد” من بول وغيرها ضمن وصفة نثنة تزكم أنوف المارة، لكنفس الوقت تبقى ملاذا للعائلات ذات الدخل المحدود لتقاسم فرحة الصيف مع فلذات أكبادها، ليكتمل المشهد هناك بتلك الصورة المجسدة للعديد من المواطنين من البسطاء وهم منتشرون في رقعة رملية ضيقة حبيسي شواطئ غير محروسة بأمواج شبة عاثية تعرف انتشارا كثيفا للأزبال والنفايات ومخلفات الأطعمة، لتنطلق معها أظافر الصغار في عمليات للحك المتناوب على الجلد منذرة بتلوث المكان، مساحات شاطئية واسعة لم يكتب لسكانها وزوارها الاستمتاع بمياهها وهوائها وشمسها في غياب سياسة حكيمة تروم إخراج هذا الشاطئ من عزلته.

أزبال متناثرة في رماله، زيادة على النفايات التي يخلفها المواطنون الذين في الغالب يفتقرون إلى تلك الرؤية التي تجعل منهم يحافظون على نظافة الشاطئ كما يحافظون على نظافة منازلهم، كلها تبقى عوامل أرقت بال الجهات المعنية وأقلقت راحة المصطافين الذين باتوا يتخوفون من تداعيات هكذا مظاهر خاصة على مستوى صحة وسلامة أطفالهم الصغار الذين ينتشرون بشكل تلقائي برمال البحر الملوثة أصلا.
وفي الجهة المقابلة، يتابع الأطفال الصغار تفاصيل “فتيخ الجوانات” من قبل شباب أبوا إلا أن يتقاسموا مع أفراد هذه العائلات البسيطة تلك الرقعة الضيقة، لينفثوا سمومهم النثنة بالقرب من مجالسهم وأمام أطفالهم الصغار على طول الشاطئ وبمكان توقف السيارات، يتبادلون الكلام النابي الذي تقشعر منه جلود العباد.

TAG

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *