المرحلة السرية للمرحوم الحاج إدريس اسمعلي

برشيد نيوز: متابعة 
انخرط الحاج ادريس رحمه الله في صفوف حزب الاستقلال في مرحلة السرية، فور تأسيس النواة السرية الأولى للحزب سنة 1947، وقتها كان ممنوعا على المغاربة الانضمام للنقابات والأحزاب ولو الفرنسية منهاـ كباقي سكان المغرب من الأجانب، تحت طائلة السجن لمدة 5 سنوات والغرامة المالية. 
حدث ذلك مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية، عند انتقال مركز البورجوازية الفاسية من العاصمة العلمية فاس إلى مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، للاحتكاك بالجماهير النازحة من البادية إلى المدينة، وذلك في سياق الهجرة القروية جراء تحول أرض أولاد حريز إلى ضيعات شاسعة للمعمرين. وكان رحمه الله تحدث لي بتفصيل عن هذه المرحلة. 
أعلن الحاج ادريس انشقاقه عن حزب الاستقلال سنة 1959 وكان ضمن الفريق المؤسس لنقابة الاتحاد المغربي للشغل وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ببرشيد، دافع عن حقوق العمال باللسان والقلم، وتعرض مرات عدة للاعتقال والتنكيل، من طرف سلطة الاحتلال كما من طرف سلطة الاستقلال. 
انتخب المرحوم الحاج ادريس عضوا للمجلس البلدي باسم حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، خلال الفترة 1960-1963. 
وظل وفيا لمبادئه فكرا وسلوكا، لم يتنكر لحزب مولاي عبد الله ابراهيم، ولا إلى نقابة الاتحاد المغربي للشغل ، فلم يلتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي أسسه عبد الرحيم بوعبيد، ولا للحزب الدستوري الذي تم تأسيسه على يد المرحوم المعطي بوعبيد، وهو أحد أقطاب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، صاحب الحزب الأغلبي ، عين وزيرا أول ووزيرا للعدل من 22 مارس 1979 إلى 30 نوفمبر 1983. 
كان المرحوم جد محبوبا ومنفتحا على الشباب من أبناء برشيد الذين يعرف أصلهم، لست أنت من تلقي عليه التحية، هو من يناديك باسمك، يسألك عن صحة والديك، ويفتح لك مساحة النقاش. 
يحدثك مبتسما ويصغي إليك مبتسما، لا يقمعك، ولا يردد عليك كلاما مقروءا في كتاب أو جريدة، تماما مثل الحاج عبد القادر زروال، أطال الله في عمره، ممتعا بالصحة والعافية. 
الصور: أرشيف عبد الكريم اسمعلي مشكورا. 
أرشيف ذ.طهير الجيلالي .
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *