بقلم الحمزاوي أحمد : مقهى لكل مواطن

برشيد نيوز : بقلم الحمزاوي أحمد 
كثيرة هي المواضيع  التي  تستحق جلسة استعجاليه جلسة مع العقل  مع الضمير مع الواقع فاخترت لكم  ظاهرة تعايش معها العربي التقليدي ظاهرة طال بها العمر ليتعايش معها الجيل الجديد  لكن الظاهرة تحولت إلى إشكالية ولبست ثوب العصر حتى أصبحت تتخبط بين مؤيد ومعارض التحليل المنطقي للمعضلة يتطلب جهدا ومعرفة للتاريخ وانتقل بكم مباشرة للدخول في عالم المقاهي قديما وهنا ينطق التاريخ  كانت المقهى تعبر عن لوحة فنية  يجتمع فيها .. الكاتب.. المسرحي..  الشاعر.. الإستاد..  وكل رواد الأمة  وكانت المقاهي لها طابع خاص كانت جد محترمة و كان آباؤنا وربّما أجدادنا يرتادون المقاهي لأنّها سبيلهم الأوحد لاستقاء الأخبار ووسيلتهم المثلى على قلتها  للترفيه والتسلية بسماع المذياع أو الحكواتي في ظلّ غياب بدائل متاحة اليوم والجيل الجديد خلت البيوت من أولياء الأمور  والإدارات خاوية على عروشها  وحتى المستشفيات خلت من المرضى والمسئولين  وكل يحج لمجمع واحد \\ المقهى \\
وعندما ازدهرت تجارة المكان  وأصبح يحج إليها كل إنسان  دون احترام الزمان  هنالك بدأت المنافسة  من دوي البطون عفوا دوي النفوذ الاقتصادي  وبدأت ظاهرة كثرة المقاهي لدرجة انك تجد مابين مقهى ومقهى توجد مقهى هنا بدأت الإشكالية  ادا كان أجدادنا لايجدون بدا من الذهاب إلى المقهى  لقلة المسليات فما المبرر اليوم في ضل عالم كله فتن ومغريات أصبحت بعض المقاهي اليوم عبارة عن ملاجئ يختبأ فيها بعض الأزواج  هروبا من مسؤولية البيت والأبناء وملجأ لبعض الخونة الدين يغادرون مكاتبهم  في العمل على الساعة العاشرة صباحا ليقضوا ساعتين في المقهى بعيدا عن ضجيج المواطنين ممكن أن نجد مبررا لبعض العاطلين عن العمل  وممكن إن نروج على أنفسنا ساعة ساعة لكن عندما تصبح المقهى بيتنا الثاني هنا دخلنا في حقوق الغير  وأصبحت اللقاءات العائلية شبه منعدمة ومع اقتناعنا بكلّ هذا ترانا لا نكاد نفارق هذه الأمكنة الموبوءة التي تتمثّل لنا بديلا محبّبا إلى نفوسنا من ضغط العمل وضغوطات الأسرة ومتطلّبات الحياة ويوم يستقرّ في وعينا أن المقهى ليست هي البديل الأفضل والمتنفّس الأوحد لهمومنا وشواغلنا عندها سيصبح كلّ بيت وكلّ شرفة وكلّ حديقة خاصّة أو عامّة وكل مكان عمومي بديلا عن المقهى أليس المقهى جزء من ثقافة لابدّ أن تتغيّر؟ إن ظاهرة الإدمان على المقاهي لها من التأثيرات السلبية ما لا يحصيه إلا البحث الاجتماعي العميق والدراسات الميدانية الدقيقة للأسر العربية التي صارت من ثقافتها عبارة\\ مقهى لكل مواطن \\للدلالة على اكتساح فضاءات المقاهي لغيرها .
خير الكلام ما قل ودل.

TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *