المرأة الحديدية : العيدية بنت أحمد بن الحاج محمد بن العلامة الحاج صالح

برشيد نيوز: متابعة
بعد دخول الحماية الفرنسية إلى مدينة برشيد ، حيث شرعت في بناء مدينة برشيد الحديثة ، وشيدت أكبر مستشفى للأمراض العقلية والنفسية في إفريقيا ، فوق أنقاض دار الحاج حمو ، على مساحة تبلغ 35 هكتارا ، وجعلت من هدا المستشفى الكبير ، منتزها بهيجا يحتوي على مجموعة من الأشجار والطيور و الأغراس ...
وكان يضم عددا كبيرا من الأجنحة ، وكانت الحماية الفرنسية تجلب إليه كل عساكرها الدين أصيبوا بحالات نفسية خلال الحرب العالمية من أجل النقاهة ، كما عرف هدا المستشفى تشغيل عددا كبيرا من اليد العاملة المغربية التي تقطن مدينة برشيد ، إلى جانب أمهر الأطباء النفسانيين وممرضين أجانب مختصين. 
ومن بين الموظفين المغاربة بمدينة برشيد برز اسم نسوي كان برتبة ماجور، والتي كان يلقبها الفرنسيون " بالمرأة الحديدية ". 
إنها المرحومة العيدية بنت أحمد ، والقادمة من التشايش بالحباشة ، في الفترة الممتدة مابين 1930 و1950، زوجة المرحوم الجيلالي الحسوني من أكبر أعيان أولاد احريز آنذاك ، والتي أنجبت معه بنت سمتها الزوهرة ، التي تزوجها المرحوم المقاوم علي افتيتة. 
وكانت المرحومة العيدية مثالا يحتدى به ، نظرا لإخلاصها ووفائها وحبها وتفانيها في العمل داخل هدا المستشفى ، حتى أصبحت محبوبة للجميع . 
وقد عرفت بجودها وكرمها ، واستضافتها داخل منزلها لما كان يطلق عليه ب * الفقريات والشريفيات والطلبة * آنداك، حتى أصبحوا يلقبونها ب * العيدية خضرة الدفف ، لي جا يولف. سنة 1950 ، توفيت المرحومة العيدية بنت أحمد ، بعد مرض عضال ألم بها ، ولم ينفع معه علاج ، رحمها الله وغفر لها ، ولجميع أموات المسلمين . 
عن برشيد زمان
TAG


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *