المرحوم " السي بوبكر " أول ضربة مقص سنة 1948

برشيد نيوز: بقلم طهير الجيلالي 
ازداد المرحوم السي بوبكر حوالي سنة 1926 بدوار لحباشة الزوارة . حفظ القرءان الكريم عن ظهر قلب في سن جد مبكرة. وفي التاسعة من عمره هرب من جحيم الكتاب . ترك الدراسة .
اشتغل في صباه جزارا لمدة سنة واحدة، قبل أن يدخل ميدان " تحجامت" وهو في سن الحادية عشرة من عمره. وبعد مرور سنة واحدة، توفي والده الفقيه السي الجيلالي، سنة 1938، فعاش الطفل أبوبكر يتيما، بين أخوين وثلاثة أخوات، في كنف والدته رقية بنت الحضري من آل الزنكي. 
دشن الشاب السي بوبكر عالم الختانة، بأول ضربة مقص له سنة 1948، وهي السنة التي عقد فيها القران على بنت خالته المرحومة فاطنة بنت عيسى بنت الحاج محمد الظريف. 
ما فتئ المرحوم " السي بوبكر " قيد حياته ، يحكي ويقول أنه في سنة 1949: " لم يكن سوى 4 دكاكين مفتوحة للكزارة بالقيسارية، وهم ولد حليوة، وحمو اسمعلي، والعربي اسمعلي، وولد هروال. وكان ولد هروال يترك عندنا قفة السكاكين وأدوات الجزارة بالدكان، حيث كنا نقضي أوقات السمر مع الأصدقاء. 
وفي ليلة من الليالي، جاء الشيخ أحمد بن الجيلالي العثماني واعتقلني ونحن بالدكان. طلبت منه الصفح فرفض أن يسمح لي (شحال عورطت بيه ومبغاش يسمح ليا)، وقضيت ليلتي في السجن. 
كانت التهمة التي تلاها الشيخ على الباشا ولد شميسة، وهو يعد على أطراف أصابعه: " هذا شفار، وقمار، وسكيري، وسبايسي من أصحاب التقسيسة ". وفي الصباح، تم الافراج عني، بعد أن أدى أخي الأكبر محمد بن الجيلالي عني غرامة قدرها 20 فرنكا، رماها في عبون الباشا، كما هي العادة، بينما هدا الأخير خارج من القصبة الجديدة نحو برشيد على متن عربته المجرورة بحصان.
TAG


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *