حد السوالم..أعضاء جماعيون يردون على نائب الرئيسة ويدعون لاحترام المؤسسات وتغليب المصلحة العامة
برشيد نيوز: مكتب حد السوالم
أصدر عدد من أعضاء المجلس الجماعي لحد السوالم بيانا توضيحيا مشتركا، ردا على تصريحات وبلاغات منشورة منسوبة إلى أحد نواب رئيسة المجلس، في خطوة تعيد النقاش حول طبيعة الخلافات داخل المؤسسة المنتخبة إلى الواجهة، وتسلط الضوء على قضايا الشفافية والمسؤولية المؤسساتية وتقييم حصيلة التدبير المحلي.
وأكد الموقعون على البيان الذي يتوفر موقع برشيد نيوز على نسخة منه أن مواقفهم تندرج في إطار توضيح عدد من المعطيات المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ المسؤولية والاحترام المتبادل، والاحتكام إلى لغة المؤسسات في تدبير الاختلافات بين مكونات المجلس الجماعي.
واعتبر أعضاء المجلس الموقعون أن ما ورد في التصريحات والبلاغات المنشورة عبر الصفحة الرسمية لأحد نواب رئيسة المجلس تضمن مؤشرات تتعلق بالنجاعة والإنجازات، إلى جانب معطيات وتوصيفات يرون أنها لا تنسجم، بحسب تقديرهم، مع واقع التدبير اليومي للشأن المحلي.
كما سجل البيان تحفظ الموقعين على تقديم تلك التصريحات باعتبارها تعبيرا عن الموقف العام للمجلس، خاصة أن رئيسة المجلس وأغلبيتها تظل، وفق ما جاء في الوثيقة، معنية بتوضيح المواقف وتدبير الاختلاف داخل المؤسسة المنتخبة.
ولم يغفل البيان مسألة الحضور والغياب خلال دورات المجلس، حيث شدد الموقعون على أن احترام العمل المؤسساتي يقتضي الالتزام بحضور الاجتماعات والمشاركة الفعلية في أشغالها، معتبرا أن الغياب أو الاقتصار على تسجيل المواقف دون الانخراط في النقاش لا يخدم مصالح الساكنة ولا يساعد على معالجة القضايا المطروحة.
وأضافوا أن تدبير الاختلاف داخل المجالس المنتخبة ينبغي أن يتم عبر النقاش المسؤول وتبادل وجهات النظر، بعيداً عن توظيف الغياب أو المواقف الفردية في سياقات قد تزيد من حدة الخلافات
كما أكد أعضاء المجلس فيما يتعلق بدور المعارضة، أن حضورها داخل المجالس المنتخبة ليس شكليا، بل يمثل مكونا أساسيا في منظومة التدبير الديمقراطي المحلي، من خلال مراقبة الأداء، وتتبع تنفيذ البرامج، والمساهمة في مناقشة القرارات والسياسات التي تهم المواطنين.
واعتبر البيان أن اختزال دور المعارضة في مجرد تسجيل الحضور أو الغياب عن دورات المجلس من شأنه أن يفرغ النقاش المؤسساتي من مضمونه، مشددا على أهمية احترام الاختلاف باعتباره مدخلاً لتجويد العمل الجماعي وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وفي محور آخر، دعا الموقعون إلى ضرورة التمييز بين المؤشرات المعلنة حول الإنجازات والنجاعة، وبين النتائج التي تتحقق فعليا على أرض الواقع، مؤكدين أن تقييم أداء المجلس لا ينبغي أن يقتصر على الأرقام والتصريحات والمنشورات الإعلامية، بل يتعين أن يستند إلى مدى تأثير المشاريع والبرامج على الحياة اليومية للساكنة.
وشددوا على أن خدمة المواطنين تقتضي تقديم معطيات واضحة حول حصيلة التدبير، وربط الوعود بالنتائج المحققة، بما يتيح للرأي العام المحلي تكوين صورة موضوعية عن أداء المؤسسة المنتخبة.
وفي ختام البيان، أكد أعضاء المجلس الموقعون أن اختلاف الآراء داخل المؤسسة الجماعية أمر طبيعي ومشروع، غير أن تدبيره يجب أن يتم في إطار الاحترام المتبادل والمسؤولية، مع رفض تحويل الخلافات السياسية والتدبيرية إلى سجالات شخصية أو اتهامات تمس بنوايا أعضاء المجلس.
كما دعوا إلى عدم استغلال مواقع التواصل لتوجيه الاتهامات أو التشكيك في مواقف المنتخبين، مؤكدين أن الأولوية ينبغي أن تظل لمصالح ساكنة حد السوالم، وتجويد الخدمات المقدمة إليها، والاحتكام إلى المعطيات والوثائق والنتائج الملموسة في تقييم الحصيلة الجماعية.

