33 طعنة و27 سنة من الانتظار.. 130 سنة سجناً في قضية مقتل «حاكم سيدي العايدي» بسطات
برشيد نيوز :
أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات، اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، الستار على واحدة من القضايا الجنائية التي امتد مسارها القضائي لما يقارب ثلاثة عقود، بإصدار أحكام بلغ مجموعها 130 سنة سجناً نافذاً في حق خمسة متهمين، على خلفية قضية مقتل الحاج أحمد نبيه الوادي، المعروف بـ«حاكم سيدي العايدي».
وحسب المعطيات المنشورة، قضت الهيئة القضائية بإدانة ثلاثة متهمين بـ30 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهم، فيما حكمت على متهمين آخرين، أحدهما صيدلاني والآخر مساعده، بـ20 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهما، بعدما تمت متابعتهم بتهم مرتبطة بالقتل العمد والمشاركة فيه. وبذلك يصل مجموع العقوبات إلى 130 سنة.
وتعود فصول القضية إلى 24 يوليوز 2000، حين اختفى الحاج أحمد نبيه بعد أدائه صلاة المغرب، قبل العثور عليه في صباح اليوم الموالي جثة داخل سيارته بمسلك ترابي بدوار لورارقة. وأفاد المصدر بأن الضحية تعرض لـ33 طعنة، فيما خلص التشريح الطبي آنذاك إلى أن الوفاة ناجمة عن إصابات تعرض لها في مناطق مختلفة من جسده.
وبحسب المصدر ذاته، كان الراحل من رجال المقاومة، كما كان أول رئيس لجماعة سيدي العايدي، حيث تولى رئاستها سنة 1961. وقد ظل الملف طيلة سنوات موضوع جلسات وتأجيلات ومطالب من عائلة الضحية وفعاليات حقوقية باستكمال التحقيق وكشف ملابسات القضية.
وبعد مسار قضائي طويل امتد لنحو 27 سنة، جاءت الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات باستئنافية سطات لتشكل محطة قضائية بارزة في ملف ظل حاضراً في الذاكرة المحلية بمنطقة سطات وسيدي العايدي.

