عاجل آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خير عاجل

غلاء الوقود يرفع تكلفة الحرث ويؤجل انطلاق الموسم الفلاحي بإقليم برشيد

غلاء الوقود يرفع تكلفة الحرث ويؤجل انطلاق الموسم الفلاحي بإقليم برشيد

برشيد نيوز :

مع اقتراب انطلاق الموسم الفلاحي الجديد، تتزايد مخاوف عدد من الفلاحين بإقليم برشيد بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها أسعار المحروقات، التي تنعكس بشكل مباشر على تكلفة الحرث وتهيئة الأراضي الزراعية استعداداً لزراعة الحبوب.

ويجد الفلاحون، خصوصاً الصغار منهم، أنفسهم أمام تحديات مالية متزايدة، في ظل ارتباط عمليات الحرث بالجرارات الفلاحية التي تعتمد على مادة الغازوال، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود عاملاً إضافياً يثقل كاهل المهنيين ويرفع تكلفة استغلال الأراضي.

وتبرز هذه الإكراهات بشكل خاص بالمناطق الفلاحية التابعة لجماعات أولاد عبو، والكارة، وأولاد زيان، وسيدي المكي، ورياح، وغيرها من المناطق المعروفة بنشاطها الزراعي داخ الإقليم، حيث تشكل زراعة الحبوب أحد الأنشطة الأساسية بالنسبة إلى عدد من الأسر القروية.

ولا تتوقف المصاريف عند عملية الحرث، بل تمتد إلى اقتناء البذور والأسمدة ونقل المعدات والمنتجات الفلاحية، الأمر الذي يرفع الكلفة الإجمالية للموسم، ويجعل بعض الفلاحين أمام خيار تأجيل تهيئة أراضيهم إلى حين توفير الإمكانيات المالية اللازمة.

وفي المقابل، يظل انطلاق عمليات الحرث مرتبطاً أيضاً بالتساقطات المطرية ومدى توفر الرطوبة المناسبة في التربة، خاصة أن إقليم برشيد يعتمد في جزء مهم من نشاطه الزراعي على الزراعات البورية، التي تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات المناخية.

ويثير هذا الوضع تساؤلات بشأن قدرة الفلاح الصغير على مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومدى الحاجة إلى إجراءات مواكبة تخفف الأعباء المرتبطة بالحرث والبذر، وتساعد على انطلاق الموسم الفلاحي في ظروف ملائمة.

وفي انتظار اتضاح معالم الموسم الفلاحي الجديد، يبقى الرهان بالنسبة إلى فلاحي إقليم برشيد هو تحقيق توازن بين تكاليف الإنتاج والإمكانيات المتاحة، وسط آمال بتحسن الظروف المناخية وتراجع الأعباء المالية التي أصبحت تؤثر على مردودية النشاط الفلاحي.

فهل تدفع تكلفة الحرث المرتفعة المزيد من فلاحي إقليم برشيد إلى تأجيل زراعة أراضيهم هذا الموسم؟

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية