نهر أم الربيع .. حجز معدات الحفر يفتح ملفا من الملفات المسكوت عنها
برشيد نيوز : هشام سيقل / اولاد عبو
عاد ملف استغلال مقطع من نهر أم الربيع، على مستوى المجال الترابي لإقليمي الجديدة وإقليم برشيد، إلى الواجهة، بعد تدخل السلطة المحلية بأولاد عبو إقليم برشيد والدرك الملكي سرية برشيد، حيث تم حجز معدات وآليات الحفر، بسبب عدم توفر المستغلين على الترخيص النهائي اللازم.
استغلال من هذا النوع لا يمكن اعتباره ملفا عاديا، بل يدخل ضمن الملفات التي ظلت، في كثير من الأحيان، بعيدة عن الأضواء، والتي ليس من السهل وضع الأصبع عليها، بالنظر إلى حساسية المجال وتشابك المصالح ووزن الجهات المتداخلة فيها.
ومن هنا تبرز أهمية التدخل الميداني الذي قامت به السلطة المحلية بأولاد عبو والدرك الملكي بأولاد عبو، واللذين تمكنا من وضع اليد على هذا الملف المعقد، والوقوف على عملية الاستغلال وحجز المعدات المعنية.
إن مثل هذه التدخلات تستحق التنويه، لأنها تؤكد أن القانون يمكن أن يصل إلى ملفات شائكة، وأن حماية الثروة المائية لا ينبغي أن تتوقف أمام تعقيد الملفات أو تشابك المصالح.
وفي المقابل، فإن حجز المعدات بسبب عدم توفر الترخيص النهائي يطرح أسئلة واضحة على الجهات المختصة بتدبير ومراقبة الموارد المائية، وعلى رأسها الحوض المائي والجهات المعنية بقطاع التجهيز..كيف وصلت هذه المعدات إلى الموقع وبدأت عمليات الحفر قبل استكمال الوضعية القانونية؟
وما هي المدة التي ظلت خلالها تشتغل بهذه الوضعية؟ ومن كان يتولى مراقبة هذا النشاط خلال تلك الفترة؟
إن حماية نهر أم الربيع والثروة المائية عموما مسؤولية مؤسساتية لا تحتمل غض الطرف أو الانتظار إلى حين وقوع المخالفة.
فشكرا للسلطة المحلية بأولاد عبو، وشكرا للدرك الملكي بأولاد عبو، على وضع اليد على هذا النوع من الملفات المعقدة، بما يحمله من وزن وتشابك، وعلى التعامل معه بمنطق تطبيق القانون وحماية المصلحة العامة.
ويبقى المطلوب الآن أن تواصل الجهات المختصة القيام بأدوارها، وأن تكون حماية الموارد المائية مسؤولية يومية، لا مجرد تدخل ظرفي.
نهر أم الربيع ثروة وطنية، وحمايته مسؤولية الجميع.

