طب العيون ببرشيد.. مواعيد الخاص تصل إلى شهر ونصف والقطاع العمومي شبه غائب
برشيد نيوز :
يعيش عدد من سكان مدينة برشيد معاناة حقيقية بسبب صعوبة الحصول على خدمات الطب الخاص خاصة طب العيون، في ظل قلة العرض المتوفر وارتفاع الطلب، حيث قد تصل مدة انتظار موعد داخل بعض العيادات الخاصة إلى شهر ونصف، رغم أن المريض يؤدي تكاليف الفحص والعلاج من ماله الخاص.
هذا التأخر يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخصاص الذي تعرفه المدينة في هذا التخصص الحيوي، خصوصاً أن القطاع الخاص أصبح الملاذ الأساسي للمرضى أمام شبه غياب خدمات طب العيون بالمؤسسات الصحية العمومية محلياً.
ويجد المرضى، ومن بينهم أطفال وكبار السن ومصابون بأمراض مزمنة، أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لأسابيع، أو التنقل نحو الدار البيضاء وسطات ومدن أخرى بحثاً عن موعد أقرب. وهو ما يرتب عليهم مصاريف إضافية تتعلق بالنقل والاستشارة والفحوصات والأدوية، فضلاً عن مشقة التنقل بالنسبة إلى الحالات الهشة.
وتزداد خطورة هذا الوضع عندما يتعلق الأمر بحالات لا تحتمل التأخير، مثل الالتهابات الحادة، والإصابات المفاجئة، وارتفاع ضغط العين، ومضاعفات داء السكري، أو تراجع البصر لدى الأطفال؛ إذ إن التأخر في التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات يصعب علاجها لاحقاً.
وإذا كان المواطن قد يلجأ إلى القطاع الخاص لتجاوز بطء المواعيد بالمستشفيات العمومية، فإن وصول مدة الانتظار في الخاص نفسه إلى نحو شهر ونصف يكشف حجم الخصاص المسجل في طب العيون بمدينة تعرف نمواً سكانياً وعمرانياً متسارعاً.
ويطالب مواطنون بتعزيز المستشفى الإقليمي لبرشيد بأطباء وتجهيزات خاصة بطب العيون، وضمان استمرارية هذا التخصص داخل القطاع العمومي، إلى جانب تشجيع استقرار المزيد من الأطباء المتخصصين بالمدينة وتنظيم استقبال الحالات المستعجلة داخل العيادات الخاصة.
إن الحق في العلاج لا ينبغي أن يتحول إلى رحلة انتظار طويلة، ولا يُعقل أن يظل سكان مدينة بحجم برشيد بين قطاع عمومي شبه غائب وقطاع خاص لا يستطيع استيعاب الطلب المتزايد. فهل تتحرك الجهات الصحية المسؤولة لسد هذا الخصاص، أم سيبقى مرضى العيون مجبرين على الانتظار أو البحث عن العلاج خارج المدينة؟

