من رئاسة جماعة برشيد إلى التشريعيات.. منال بادل تطرق باب التاريخ كأول امرأة تخوض الاقتراع المباشر
برشيد نيوز:
تتجه الدكتورة منال بادل إلى خوض محطة سياسية جديدة بإقليم برشيد، بعد تزكيتها لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة برشيد، باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تحمل دلالة خاصة على مستوى الحضور النسائي في المشهد السياسي المحلي، باعتبارها أول عنصر نسوي يخوض المنافسة التشريعية بالدائرة عبر الاقتراع المباشر في دائرة كانت حكرا على العنصر الذكوري .
وتأتي هذه الخطوة بعد تجربة انتخابية سابقة حققت خلالها بادل سابقة محلية، عندما جرى انتخابها كأول امرأة تتولى رئاسة جماعة برشيد، لتنتقل اليوم من تدبير الشأن المحلي إلى خوض رهان التمثيلية البرلمانية.
وتمنح هذه التزكية للاستحقاقات التشريعية المقبلة بعداً يتجاوز التنافس التقليدي على المقاعد، إذ تضع للمرة الأولى امرأة في واجهة المنافسة المباشرة على أحد المقاعد المخصصة لدائرة برشيد، في مشهد انتخابي ظلت فيه الأسماء الرجالية حاضرة بقوة خلال الاستحقاقات السابقة.
ويعيد ترشيح منال بادل إلى الواجهة النقاش حول حضور المرأة في مواقع القرار السياسي بإقليم برشيد، ليس فقط عبر الآليات المخصصة لتعزيز التمثيلية النسائية، وإنما من خلال التنافس المباشر على أصوات الناخبين والناخبات داخل الدائرة.
وكان انتخاب بادل لرئاسة جماعة برشيد قد شكل بدوره محطة لافتة في التاريخ السياسي للمدينة، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى تدبير مجلسها الجماعي، وهو المسار الذي يجعل مشاركتها في التشريعيات المقبلة امتداداً لتجربة بدأت من بوابة التدبير المحلي، وتسعى اليوم إلى الوصول إلى المؤسسة التشريعية.
وبغض النظر عن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، فإن دخول امرأة وبكفائتها غمار المنافسة المباشرة بدائرة برشيد يشكل في حد ذاته تحولا في المشهد الانتخابي المحلي، ويفتح الباب أمام حضور نسائي أكبر في المنافسة على المسؤوليات الانتدابية بالإقليم.
ويبقى الرهان الأكبر أمام منال بادل هو تحويل رمزية هذه السابقة النسائية إلى رصيد انتخابي على أرض الواقع، في دائرة ينتظر أن تعرف تنافساً قوياً بين عدد من الأسماء واللوائح، لتكون الكلمة الأخيرة للناخبين يوم الاقتراع.

