عاجل آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خير عاجل

ماذا تنتظر ساكنة إقليم برشيد من ممثليها في البرلمان؟

ماذا تنتظر ساكنة إقليم برشيد من ممثليها في البرلمان؟

برشيد نيوز :

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يعود النقاش داخل إقليم برشيد حول الأسماء واللوائح والتحالفات والحسابات الانتخابية، غير أن السؤال الذي يهم المواطن أكثر من غيره يبقى بسيطاً ومباشراً: ماذا سيقدم النائب البرلماني المقبل لإقليم برشيد؟

فالساكنة لا تنتظر فقط حملة انتخابية مليئة بالشعارات والوعود، بقدر ما تنتظر ممثلين قادرين على نقل مشاكل الإقليم إلى البرلمان، والترافع عنها أمام الحكومة والوزارات والمؤسسات العمومية، ومتابعة الملفات بعد انتهاء الانتخابات، بدل أن تنتهي العلاقة مع المواطن بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع.

إقليم يتوسع بسرعة.. فهل تواكب التجهيزات هذا النمو؟

إقليم برشيد عرف خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً وديمغرافياً واقتصادياً مهماً، سواء بمدينة برشيد أو الدروة وحد السوالم وسيدي رحال والكارة وأولاد عبو وباقي الجماعات.

هذا النمو خلق ضغطاً متزايداً على الطرق والنقل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات الماء والتطهير والنظافة والتجهيزات الرياضية والثقافية.

ومن هنا، تنتظر الساكنة من المرشحين تقديم تصورات واضحة حول كيفية مواكبة هذا التوسع، وليس الاكتفاء بتشخيص مشاكل يعرفها المواطن أصلاً.

- الصحة.. ملف ينتظر أجوبة واضحة

يظل قطاع الصحة واحداً من الملفات التي تحظى باهتمام كبير لدى المواطنين، خصوصاً ما يتعلق بجودة الخدمات الصحية، والموارد البشرية والتخصصات الطبية، وتقريب الخدمات من سكان الجماعات والمناطق البعيدة.

والسؤال المطروح على المرشحين هو: ما الذي يستطيع النائب البرلماني فعله فعلياً لتحسين العرض الصحي داخل الإقليم؟ وما الملفات التي سيترافع بشأنها أمام وزارة الصحة والحكومة؟

- النقل والطرق.. معاناة يومية تحتاج حلولاً

النقل بين برشيد والدروة وحد السوالم وسيدي رحال والكارة وباقي مناطق الإقليم يشكل بدوره واحداً من الملفات التي تحتاج إلى اهتمام خاص، إلى جانب وضعية عدد من المحاور الطرقية والاكتظاظ وحوادث السير.

ساكنة الإقليم تحتاج إلى نقل عمومي يواكب النمو السكاني والاقتصادي، وإلى شبكة طرق أكثر أماناً وانسيابية، خاصة مع الحركة اليومية الكبيرة للعمال والطلبة والموظفين.

- التشغيل.. أين نصيب أبناء الإقليم؟

يتميز إقليم برشيد بنشاط صناعي واقتصادي وفلاحي مهم وبقربه من الدار البيضاء، ومع ذلك يبقى سؤال التشغيل حاضراً بقوة لدى الشباب.

وإذا كانت الاستثمارات والمناطق الصناعية توفر فرصاً اقتصادية مهمة، فإن التحدي يتمثل في جعل أبناء الإقليم يستفيدون بشكل أكبر من هذه الدينامية، مع تطوير التكوين المهني وربطه بحاجيات سوق الشغل وتشجيع الاستثمار والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

لذلك سيكون من المشروع سؤال كل مرشح: ما برنامجه للدفاع عن فرص تشغيل حقيقية لشباب الإقليم؟

ـ التعليم.. مدارس اليوم أمام ضغط برشيد الغد

النمو السكاني المتسارع يفرض كذلك تحديات على المؤسسات التعليمية، خاصة بالأحياء والمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً سريعاً.

وتنتظر الأسر تحسين البنيات التعليمية، ومحاربة الاكتظاظ والهدر المدرسي، وتوفير مؤسسات وتجهيزات تواكب التوسع السكاني، فضلاً عن تطوير التكوين والتعليم العالي بما يخدم المؤهلات الاقتصادية للإقليم.

ـ الماء والتطهير والنظافة والبيئة

التوسع العمراني لا يمكن أن يستمر دون بنية تحتية قوية. ولذلك تبرز قضايا التطهير السائل، وتصريف مياه الأمطار، وتدبير النفايات والنظافة وحماية البيئة والمساحات الخضراء ضمن الملفات التي تلامس الحياة اليومية للمواطن.

كما أن الضغط على الموارد المائية يجعل ملف الماء من القضايا التي ينبغي أن تحتل مكانة متقدمة في البرامج الانتخابية، خصوصاً بإقليم يجمع بين النشاط الحضري والصناعي والفلاحي.

ـ العالم القروي لا يجب أن يبقى خارج النقاش

إقليم برشيد ليس مدناً ومراكز حضرية فقط، بل يضم مجالاً قروياً واسعاً يعتمد جزء مهم من ساكنته على الفلاحة وتربية الماشية.

ولهذا ينتظر الفلاحون والكسابة حلولاً مرتبطة بالماء والجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج والمديونية والتسويق والمسالك القروية، إضافة إلى تحسين الولوج إلى الصحة والتعليم والنقل والخدمات الأساسية.

ـ الشباب يريد فضاءات وليس شعارات

من بين المطالب التي ينبغي ألا تغيب عن النقاش الانتخابي توفير فضاءات للشباب، وملاعب وتجهيزات رياضية ودور ثقافة ومكتبات ومسابح ومرافق للترفيه والتكوين.

فالإقليم الذي يتزايد عدد سكانه يحتاج إلى استثمار موازٍ في الإنسان، وليس فقط في الإسمنت والتجزئات السكنية والمناطق الصناعية.

ـ ماذا نريد من النائب البرلماني المقبل؟

من الضروري التذكير بأن النائب البرلماني ليس رئيس جماعة ولا مسؤولاً عن تنفيذ المشاريع المحلية بشكل مباشر. لكن دوره يبقى أساسياً في التشريع ومراقبة العمل الحكومي والترافع عن قضايا الإقليم ومساءلة الوزراء وتتبع الملفات لدى القطاعات الحكومية المختصة.

لذلك فإن المطلوب من المرشحين اليوم ليس توزيع وعود يصعب تنفيذها، وإنما تقديم التزامات قابلة للقياس والمحاسبة.

على كل مرشح أن يقول للساكنة بوضوح: ما هي خمسة ملفات كبرى سيترافع عنها؟ ما المشاريع التي سيطالب الحكومة بإدراجها؟ وكيف سيطلع المواطنين على حصيلة عمله البرلماني؟

ـ الانتخابات ليست مسابقة في الصور والشعارات

خلال الحملة الانتخابية المقبلة ستكثر التجمعات والصور والفيديوهات والوعود والزيارات، لكن ساكنة إقليم برشيد تحتاج إلى نقاش مختلف؛ نقاش يقوم على البرامج والأرقام والالتزامات.

الصحة، التعليم، التشغيل، النقل، الطرق، الماء، البيئة، العالم القروي، الشباب والاستثمار يجب أن تكون في قلب المنافسة.

والأهم أن تتحول الانتخابات من منافسة حول من سيفوز بالمقعد؟ إلى منافسة أكثر فائدة للمواطن حول من يملك أفضل مشروع للدفاع عن إقليم برشيد؟

فالبرلمان المقبل سيمر، والأسماء ستتغير، لكن مشاكل الإقليم ستبقى إذا لم تجد من يحملها بجدية ويترافع عنها باستمرار.

ولهذا ربما يكون السؤال الذي ينبغي أن يوجهه المواطن لكل من يطرق بابه طالباً صوته هو:

ماذا ستفعل لإقليم برشيد إذا وصلت إلى البرلمان؟ وكيف سنحاسبك بعد ذلك على ما وعدت به؟

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية

التالي
هذا أحدث موضوع حاليا
السابق
رسالة أقدم