صحفي ببرشيد يحذر بعد اكتشاف أرقام هاتفية مسجلة باسمه يستعملها أشخاص آخرون لا يعرفهم
برشيد نيوز :
أثار الإعلامي والصحفي يونس الحضراني، مدير موقعي برشيد نيوز وكازا7، الانتباه إلى واقعة وصفها بـ«الخطيرة»، بعدما اكتشف، وفق تدوينة نشرها على حسابه الشخصي، وجود أرقام هاتفية مسجلة باسمه رغم أنه يؤكد أنه لم يسبق له اقتناؤها أو استعمالها.
وأوضح الصحفي أن بداية الواقعة كانت عندما توجه شخصياً إلى إحدى وكالات الاتصالات بمدينة برشيد من أجل تسوية إشكال تقني مرتبط باشتراك رقمه الهاتفي، قبل أن يفاجأ، أثناء مراجعة بياناته، بوجود أرقام هاتفية أخرى مرتبطة باسمه.
وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند مجرد ظهور أرقام لا يعرفها في النظام، بل قام بالاتصال ببعضها ليتبين، بحسب روايته، أنها تعمل فعلياً ويستعملها أشخاص لا يعرفهم ولا تربطه بهم أية علاقة.
وحسب ما أورده في تدوينته، فقد أكد له بعض مستعملي هذه الأرقام أنهم اقتنوا الشرائح من الأسواق أو من باعة في الشوارع، وهو ما دفعه إلى طرح تساؤلات حول الكيفية التي يمكن بها تداول شرائح هاتفية واستعمالها من طرف أشخاص، في الوقت الذي تكون فيه بيانات تسجيلها مرتبطة بهوية شخص آخر.
وتساءل صاحب التدوينة عن المسؤولية التي يمكن أن تترتب في حال استعمال رقم مسجل باسم شخص دون علمه في عمليات مخالفة للقانون أو في أفعال احتيالية، وما قد يترتب عن ذلك من تبعات على صاحب الهوية المسجلة في أنظمة شركة الاتصالات.
واعتبر أن الواقعة تستدعي الانتباه إلى مسألة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خاصة أن تسجيل رقم هاتفي باسم شخص آخر دون علمه قد يضعه أمام إشكالات لم يكن طرفاً فيها.
ووجه الصحفي، على خلفية تجربته الشخصية، تنبيهاً إلى المواطنين يدعوهم فيه إلى التوجه إلى شركات الاتصالات والتأكد من جميع الأرقام والشرائح الهاتفية المسجلة بأسمائهم وبطاقاتهم الوطنية، وعدم الاكتفاء بمعرفة الأرقام التي يستعملونها بشكل اعتيادي.
وقال في تدوينته محذراً: «يمكن يكون رقم خدام عند شخص ما كتعرّفوش… ولكنه مسجل في النظام باسمك أنت».
ولم تتوقف القضية عند التجربة الشخصية لصاحب التدوينة، إذ أثار المنشور تفاعلاً من طرف عدد من المواطنين، حيث تضمنت التعليقات شهادات لأشخاص أكدوا، بحسب ما ورد في تفاعلاتهم، أنهم سبق أن واجهوا حالات مشابهة تتعلق باكتشاف أرقام أو شرائح هاتفية مرتبطة بهوياتهم دون أن تكون مستعملة من طرفهم.
ويشير حجم التفاعل والشهادات المتداولة إلى أن المسألة قد لا تكون حالة معزولة، وهو ما يطرح الحاجة إلى التحقق من مدى انتشار هذه الحالات وتحديد أسبابها والمسؤوليات المرتبطة بها.
والأكثر إثارة للانتباه أن بعض المعلقين تحدثوا عن حالات قالوا إنها كانت لها انعكاسات على وضعهم المرتبط بالمؤشر الاجتماعي والاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة التساؤلات بشأن إجراءات التحقق من هوية أصحاب الشرائح الهاتفية، ومدى مراقبة عمليات بيعها وتفعيلها، خصوصاً تلك التي يتم تداولها خارج القنوات التجارية المعتادة.

