سيدي رحال الشاطئ..أنشطة عشوائية وسلوكات منحرفة تفسد راحة العائلات
برشيد نيوز : مكتب حد السوالم
أضحت مجموعة من الأنشطة التجارية العشوائية المنتشرة وسط المصطافين بشاطئ سيدي رحال الشاطئ تثير موجة استياء متزايدة في صفوف الزوار، بعدما تحولت من خدمات موسمية بسيطة إلى مصدر إزعاج حقيقي يهدد راحة الأسر ويشوّه صورة هذا الفضاء الساحلي الذي يفترض أن يكون متنفسا آمنا للعائلات ومحطة للاستجمام والهدوء خلال فصل الصيف.
ووفق إفادات عدد من المصطافين، فإن بعض أصحاب هذه الأنشطة غير المهيكلة، وغالبا ما يكونون من فئة الشباب، باتوا يمارسون سلوكات غير مقبولة داخل الشاطئ، تتجلى في التلفظ بألفاظ نابية، وإطلاق عبارات خادشة للحياء، إلى جانب تصرفات مستفزة لا تراعي حرمة المكان ولا تحترم وجود النساء والأطفال والعائلات التي تقصد الشاطئ بحثا عن أجواء الراحة والاستجمام.
وأكدت المصادر ذاتها أن الوضع لم يعد يقتصر على الإزعاج اللفظي أو الفوضى العابرة، بل تجاوز ذلك إلى ممارسات أكثر خطورة، من قبيل تعاطي المخدرات وبعض المواد الممنوعة أمام أنظار العموم، في مشاهد صادمة تحدث وسط العائلات، دون اكتراث بما تخلفه من استياء واسع وقلق متزايد لدى أولياء الأمور. وأضافت المصادر أن بعض الأسر التي حاولت تنبيه هؤلاء إلى ضرورة احترام الفضاء العمومي والكف عن مثل هذه التصرفات، وجدت نفسها في مواجهة ردود أفعال عدوانية واستفزازية زادت من منسوب التوتر داخل الشاطئ.
ولا تتوقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، إذ يشتكي عدد من مرتادي الشاطئ من تعمد بعض أصحاب هذه الأنشطة تشغيل الموسيقى الصاخبة بأصوات مرتفعة وسط العائلات، في تجاوز واضح لحق المصطافين في الهدوء، وفي سلوك يعكس غياب أي احترام لخصوصية الأسر وللطابع العائلي الذي يميز هذا الشاطئ خلال الموسم الصيفي. وتتحول لحظات الاستجمام، بسبب هذه التصرفات، إلى أجواء مشحونة بالضجيج والاستفزاز، ما يدفع عددا من العائلات إلى مغادرة المكان قبل استكمال أوقات راحتها.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه المظاهر المسيئة يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى مراقبة الفضاء الشاطئي خلال موسم الاصطياف، خاصة في ظل التوافد الكبير للمصطافين على شاطئ سيدي رحال، الذي يُعد من أبرز الوجهات الساحلية بالإقليم. كما أن تنامي الأنشطة العشوائية داخل الشاطئ، دون ضوابط واضحة أو مراقبة صارمة، من شأنه أن يفتح الباب أمام مظاهر الانفلات ويُسيء إلى جاذبية المنطقة السياحية وإلى حق الزوار في الاستفادة من فضاء عمومي منظم وآمن.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من زوار الشاطئ السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل والحازم لوضع حد للفوضى المتنامية، وتنظيم الأنشطة التجارية الموسمية داخل الفضاء الشاطئي، مع التشدد في مراقبة كل السلوكات المشينة التي تمس النظام العام وتُقضّ مضجع العائلات. كما يدعو المتضررون إلى تعزيز المراقبة الميدانية، وحماية المصطافين من كل أشكال الإزعاج والانفلات، بما يضمن استعادة شاطئ سيدي رحال لصورته كفضاء للراحة والاستجمام، لا كمجال للفوضى والتسيب.

