ثلاثاء الأولاد .. بملابس فاضحة إستغلال النادلات بالمقاهي عندما تتجاوز الحرية التجارية حدود الذوق العام .
برشيد نيوز : محمد الساقي .
تشهد المقاهي العمومية بالجماعة الحضرية "لولاد" بإقليم سطات مؤخراً جدلاً واسعاً أثار استياء الساكنة المحلية ورواد المقاهي، بسبب إقدام بعض أرباب هذه المحلات على تشغيل عاملات ونادلات بملابس وصفت بالجريئة بل والفاضحة ولا تراعي حرمة الفضاء العام وتخدش الحياء العام خصوصا في مجتمع ثلاثاء الأولاد ذي الطابع القبلي وتحولت هذه السلوكيات إلى محط انتقاد لاذع من طرف الأسر والعائلات التي وجدت نفسها في مواجهة مشاهد تخدش الحياء العام، مما فتح نقاشاً مجتمعياً حاداً حول الحدود الفاصلة بين حرية التجارة والاستثمار وبين ضرورة الالتزام بالقيم الأخلاقية السائدة واستعمال وسائل الإغراء الجسدية والشهوانية لجلب الزبائن من مراهقين وكذلك من أرباب أسر قد تكون في أمس الحاجة إلى إحتساء كوب قهوة
وفي غمرة هذا الاستياء، يعبر العديد من المواطنين والفعاليات المحلية عن رفضهم القاطع لتحول استقطاب الزبائن وتنمية التجارة إلى استغلال فج للمظاهر التي تسيء إلى الذوق العام وتجرح حياء العائلات المخافظة في أغلبيتها الساحقة، مؤكدين أن حق أصحاب المقاهي في العمل والربح مكفول، لكن شريطة ألّا يتحول إلى وسيلة للمتاجرة بالجسد أو لفرض مناظر شبه عارية داخل فضاءات يُفترض أنها مخصصة للراحة والترفيه العائلي. وما يحدث في مجموعة من مقاهي لولاد (فيني) بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب الرقابة والمسؤولية، خاصة وأن الحرية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مرادفة لغياب الاحتشام أو مبرراً لتجاوز الاحترام الواجب لرواد هذه الأماكن وأبنائهم، وبابا للانحلال الأخلاقي وخطرا على الشباب يفتح بوابة الانحراف على مصراعيها.
هذا ويبقى احترام الذوق العام والأخلاق الحميدة وثوابت الأمة المغربية ومشاعر الزبائن واجباً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع ، فالتجارة الناجحة تُبنى على جودة الخدمات والاحترام المتبادل، وليس على حساب القيم المجتمعية التي تشكل خطاً أحمر لا يجب تجاوزه بداعي العصرنة في أقبح أوجهها أو جلب الزبون من خلال تقديم سلعة بشرية تغذي الأهواء الجنسية والرغبات المكبوتة من أجل ربح دراهم معدودة

