حد السوالم..عصابات "ملثمين" تستغل الظلام لاقتحام منازل المهاجرين وسط تصاعد مقلق للجريمة
برشيد نيوز: مكتب حد السوالم
تشهد مدينة حد السوالم خلال الأيام الأخيرة عودة مقلقة لظاهرة السرقات، في سياق يتسم بتزايد شكاوى الساكنة من ضعف الإنارة العمومية بعدد من الأحياء، وهو ما بات يوفر ظروفا مواتية لتنفيذ عمليات إجرامية تحت جنح الظلام.
وفي أحدث هذه الوقائع، اهتزّت تجزئة مجد الساحل، المحاذية لتجزئة الإتقان، مساء أول أمس الجمعة، على وقع عملية سرقة استهدفت منزلين متجاورين يعودان لمهاجرين مغاربة مقيمين بالديار الأوروبية. ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فقد نفذت العملية من طرف ثلاثة أشخاص ملثمين، جرى توثيق تحركاتهم عبر كاميرات المراقبة المثبتة بالحي.
وأظهرت التسجيلات أن المشتبه فيهم استعملوا مفاتيح وأدوات خاصة لولوج المنزل الأول، حيث تجولوا داخله دون إثارة الانتباه، غير أنهم لم يعثروا سوى على أثاث ومستلزمات بسيطة. بعدها، انتقلوا إلى المنزل المجاور عبر السطح، بعدما عمدوا إلى كسر نافذة، ليقتحموا المسكن الثاني الذي يعود بدوره لمهاجر، ويستولوا على محتويات وُصفت بالقيمة، من بينها تجهيزات إلكترونية متطورة، وهواتف محمولة، وحلي، إضافة إلى أثاث منزلي.
وحسب المصادر ذاتها، فإن أفراد العصابة عادوا أدراجهم إلى المنزل الأول عبر النافذة المكسورة، في عملية وُصفت بـ”المنظمة”، ما يعكس مستوى من الجرأة والتخطيط.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لحد السوالم إلى عين المكان، مرفوقة بفرقة التشخيص القضائي التابعة للقيادة الجهوية بسطات، حيث باشرت إجراءات المعاينة الميدانية، ورفعت البصمات، ومشطت مسرح الجريمة، مع فتح تحقيق للكشف عن هوية المتورطين وتوقيفهم.
وفي السياق ذاته، تقدّم الضحيتان، وهما مهاجران يقيمان بكل من فرنسا وسويسرا، بشكاية رسمية لدى المصالح المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
ويربط متتبعون هذه الواقعة بتفاقم مشكل غياب الإنارة العمومية بحي مجد الساحل وعدد من أحياء المدينة، معتبرين أن الظلام الدامس يشكل عاملًا مساعدًا لهذه العصابات على التحرك بحرية وتنفيذ مخططاتها الإجرامية، ما يطرح تساؤلات ملحة حول ضرورة تعزيز الأمن وتحسين البنية التحتية للإنارة، حمايةً للممتلكات وسلامة الساكنة.

