عاجل آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خير عاجل

الدروة.. قائد الملحقة الإدارية الأولى يتدخل لإنقاذ مسن يعيش في ظروف لا إنسانية بدوار " الحرشيين "

الدروة.. قائد الملحقة الإدارية الأولى يتدخل لإنقاذ مسن يعيش في ظروف لا إنسانية بدوار " الحرشيين "

برشيد نيوز : متابعة

في مشهد إنساني مؤثر، وقف قائد رئيس الملحقة الإدارية الأولى بمدينة الدروة على حالة اجتماعية صادمة تخص مسنًا كان يعيش في ظروف لا إنسانية داخل " كوخ " بدوار الحرشيين ، بعد إنهيار مسكنه منذ سنوات طويلة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الرجل المسن ظل لأزيد من 30 سنة يعيش بهذه المنطقة قبل ان يلجأ إلى هذا الكوخ (عشة بأربعة امتار تقريبا ) في عزلة مؤلمة ، رافضًا الانتقال للعيش مع احد أقاربه وخاصة بناته بعد وفاة زوجته ، مفضلًا البقاء في مكانه رغم قساوة الظروف، مكتفيًا بدعوتهن لزيارته والاطمئنان عليه بين الفينة والأخرى.

وقد لعب عون السلطة دورًا محوريًا في تتبع حالته، حيث ظل إلى جانب أحد سكان المنطقة يحرصان على تفقد أحواله بشكل يومي تقريبا ، وتوفير الحد الأدنى من المساعدة عبر الأغطية والمواد الغذائية، في ظل وضع صحي و إجتماعي هش. 

كما شكل خطر اندلاع الحرائق هاجسًا حقيقيًا، خاصة بعد تسجيل حادث سابق كاد أن يتسبب في كارثة نتيجة اعتماده على وسائل بدائية كالشموع.

ويجهل فيما إذا شملته عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى الاخير الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، نظرا لكونه لا يتوفر على أي وثائق تعريفية، فضلا عن وضعيته السكنية.

وبفضل تدخل  قائد الملحقة الادارية الأولى علي زدكاوي ، وبتنسيق مع عون السلطة بهذه المنطقة، تم نقل المعني بالأمر عبر سيارة الإسعاف التابعة للمجلس الجماعي إلى المركز الإقليمي للأشخاص بدون مأوى بإقليم برشيد، حيث تم استقباله من أجل توفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة له، مع إشعار أحد أقاربه بوضعيته، في أفق تمكين العائلة من التكفل به مستقبلاً في ظروف تحفظ كرامته في حالة رغبته والتزام احد اقاربه بذلك.

كما تم إغلاق الكوخ الذي كان يقيم فيه، وحجز مبلغ مالي بسيط لا يتجاوز 100 درهم لدى السلطة المحلية، في انتظار تسليمه لأسرته ، وهو ما يوضح الظروف الاجتماعية و الاقتصادية التي كان يعيشها هذا المسن قبل تدخل السلطة المحلية و نقله إلى مركز للرعاية الاجتماعية للاشخاص بدون مأوى.

وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة تساؤلات عميقة حول استمرار مثل هذه الأوضاع، في وقت تبذل فيه الدولة المغربية مجهودات كبيرة للقضاء على مظاهر الهشاشة والسكن غير اللائق. غير أن الواقع يبرز، في بعض الحالات، وجود اختلالات تجعل مدنًا مثل الدروة تبدو خارج دائرة الاهتمام الكافي، خاصة في ما يتعلق بسياسات المدينة و السكن ومحاربة دور الصفيح والأحياء غير المهيكلة.

وفي هذا السياق، يطرح هذا الواقع بإلحاح مسألة تحمل المسؤولية الحقيقية عند إعداد تصميم التهيئة الجديد حسب القانون الذي يتغير بموجبه كل عشر سنوات، باعتباره اللبنة الأساسية لبناء مدينة متوازنة وخالية من الإكراهات والاختلالات مستقبلاً، سواء بالنسبة للساكنة أو السلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية أو المجلس الجماعي، بل وحتى للدولة بصفة عامة، بما يضمن الكرامة والعدالة المجالية ويحد من إعادة إنتاج مظاهر الهشاشة و الاختلالات بلا نهاية.

ذلك أن تصميم التهيئة الحضرية قد يشهد في بعض الحالات انحرافات في مخرجاته، سواء بسبب عدم الإحاطة الكاملة بتعقيدات الواقع الميداني أو نتيجة غياب المراعاة الكافية للمصلحة العامة، وهو ما قد قد يفتح المجال أمام اختيارات لا تخدم المصلحة الجماعية بالشكل المطلوب، وقد تُستغل أحيانًا بشكل غير مباشر لخدمة اعتبارات ضيقة، مما يفرز اختلالات عمرانية واجتماعية يصعب تداركها مستقبلاً.

كما لا يمكن فصل هذا الواقع عن الإكراهات المرتبطة بتداخل بعض المصالح والاعتبارات المرتبطة بمجال العقار وتدبير الصفقات العمومية والمرافق العامة ، حيث قد تؤثر في بعض الحالات شبكات المصالح والضغط غير المباشر على توجيه اختيارات التعمير والتهيئة العمرانية، بما ينعكس على جودة القرارات الترابية وعلى تحقيق العدالة المجالية. وهو ما يجعل كلفة هذه الاختيارات تتحملها الدولة والمجتمع على المدى البعيد، في ظل شعور متنامٍ بغياب المحاسبة الكافية لدى بعض الفاعلين المتحكمين في هذا الواقع .

وتزداد حدة هذا التساؤل بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمدينة الدروة، التي تشكل واجهة للمنطقة بحكم محاذاتها للطريق الوطنية، وقربها من مطار محمد الخامس الدولي، ما يستدعي تدخلًا أكثر نجاعة لضمان العيش الكريم للفئات الهشة.






Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية

التالي
هذا أحدث موضوع حاليا
السابق
رسالة أقدم