غياب برشيد عن لائحة التزكيات يربك المشهد ويغذي التأويلات رغم توضيحات الكتابة الإقليمية
برشيد نيوز :
أثار عدم إدراج دائرة برشيد ضمن لائحة التزكيات التي أعلنها حزب العدالة والتنمية موجة من التساؤلات، بل وفتح الباب واسعًا أمام التأويلات، في وقت كان فيه الرأي العام المحلي ينتظر حسمًا واضحًا لا يترك مجالًا للغموض.
فرغم البلاغ التوضيحي للكتابة الاقليمية الذي سارع إلى نفي وجود أي صراعات داخلية كما جاء في البلاغ علما ان ما تم تداوله هو احتدام التنافس وهو الفهم الذي استنتجه البيجدي ببرشيد بالصراعات داخلية، والتأكيد على أن الأمر “عادي” ومرتبط فقط بالمساطر التنظيمية، إلا أن هذا التفسير لم يُقنع جزءًا من المتتبعين، الذين يرون أن غياب دائرة بحجم برشيد عن لائحة أولية للتزكية شملت 40 دائرة لا يمكن أن يمر دون دلالات سياسية وتنظيمية.
ففي العادة، لا تثير المساطر الكثير من الجدل حين تكون مخرجاتها واضحة ومتسقة، لكن حين تغيب دائرة بعينها، وتتأخر دون تفسير تفصيلي مقنع، فإن ذلك يخلق فراغًا تملؤه القراءات المختلفة، من فرضيات التنافس الداخلي إلى احتمالات إعادة ترتيب التوازنات.
الأمر لا يتعلق فقط ببرشيد كدائرة انتخابية، بل بالصورة العامة التي يقدمها الحزب في هذه المرحلة، حيث إن أي تأخر أو غموض في قرارات التزكية يتحول سريعًا إلى مادة للتأويل، مهما كانت التوضيحات اللاحقة حريصة على نفي ذلك.
وبين تأكيد الحزب على احترام المساطر، واستمرار حالة الترقب في الميدان، يبقى السؤال مطروحًا: هل يتعلق الأمر فعلًا بإجراءات تنظيمية عادية، أم أن ما لم يُحسم بعد يخفي نقاشات أعمق لم تصل بعد إلى نقطة التوافق؟
في انتظار الحسم النهائي، ستظل دائرة برشيد عنوانًا لهذا الجدل، ونقطة اختبار حقيقية لقدرة الحزب على التحكم في إيقاعه الداخلي، وتفادي ترك مساحات رمادية تُربك المتابعين وتغذي الشكوك .
ويشار أن أشغال الجمع العام الإقليمي المخصص لاختيار مرشحي ومرشحات الحزب عن الدائرة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية ببرشيد والذي تم عقده أواخر شهر مارس الماضي، قد أسفر على لائحة تضم ثمانية أسماء مرشحة تم رفعها إلى لجنة التزكية التابعة للأمانة العامة للحزب قصد الحسم النهائي وهو الأمر الذي لم يتم رغم مرور أسابيع.


