الساحل أولاد حريز..بعد احتجاج عمالي داخل مصنع صيني،تدخل عاجل للسلطات ينتهي بقرارات حاسمة وإرجاع العمال إلى عملهم
برشيد نيوز: مكتب حد السوالم
باشرت لجنة محلية تضم رئيس دائرة الساحل الطريفية والقائد بالنيابة لقيادة الساحل أولاد حريز زيارة ميدانية لمصنع متخصص في صناعة الأحذية الرياضية يملكه مستثمر صيني، والكائن بالحي الصناعي بجماعة الساحل أولاد حريز، وذلك على خلفية الوقفة الاحتجاجية التي خاضها عدد من العمال يوم الإثنين أمام مقر الشركة.
وجاءت هذه المعاينة عقب توتر في علاقة الشغل داخل المصنع، بعدما أقدم صاحب الشركة على توقيف مجموعة من العمال بشكل مفاجئ، إثر غياب ثلاثة عمال يُعتبرون من العناصر الأساسية في تشغيل سلسلة الإنتاج الصناعية، حيث طُلب من باقي العمال مغادرة العمل والعودة في اليوم الموالي إلى حين استئناف النشاط بشكل عادي.
هذا القرار أثار استياء العمال، الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام مدخل المصنع، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بالتوقيف غير المبرر، مؤكدين أنهم يعانون من عدة اختلالات مهنية، من بينها غياب عقود العمل، وعدم احترام شروط السلامة الصحية، وعدم احتساب الساعات الإضافية، إضافة إلى مشكل غياب وسائل النقل، فضلا عن ما اعتبروه تهديدات بالطرد وتعويضهم بيد عاملة أجنبية من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وخلال المعاينة التي قامت بها السلطات المحلية، تم فتح حوار مباشر مع صاحب الشركة، الذي تعهّد بتسوية وضعية العمال وإرجاع الموقوفين إلى عملهم، مع الالتزام بتصحيح الوضعية القانونية للمصنع، واحترام جميع الشروط المهنية والقانونية المعمول بها في قانون الشغل.
وأكدت إدارة الشركة، في تصريح توضيحي، أن جميع العاملين داخل المؤسسة يتوفرون على وثائق قانونية تثبت علاقة الشغل، وذلك وفقا لمقتضيات قانون الشغل الجاري به العمل، مشددة على التزامها باحترام الساعات القانونية للعمل، وإبرام عقود شغل واضحة، إضافة إلى توفير شروط السلامة والصحة المهنية داخل فضاء العمل.
كما تم الاتفاق على أن يقوم صاحب الشركة بتقديم كافة الوثائق القانونية المتوفرة لديه إلى السلطات المحلية، تمهيدا لإيفاد لجنة إقليمية مختلطة للقيام بمعاينة شاملة للمصنع، قصد تسوية وضعيته الإدارية والقانونية بشكل نهائي.
وفي تطور إيجابي، استأنف جميع العمال الذين تم توقيفهم يوم الإثنين عملهم بشكل عادي صباح اليوم الثلاثاء، معبرين عن ارتياحهم للتدخل السريع للسلطات المحلية وفتح باب الحوار مع إدارة الشركة، كما أكدوا رغبتهم في مواصلة العمل داخل المصنع في ظروف أفضل تضمن الكرامة واحترام الحقوق المهنية.

