محمد جودار يقود الاتحاد الدستوري للعودة إلى المحكمة الدستورية
بعد غياب طويل دام قرابة 30 سنة، نجح حزب الاتحاد الدستوري في تسجيل عودة وازنة إلى مؤسسة دستورية من أعلى الهيئات في البلاد، بعدما تم انتخاب الأستاذ محمد أولباز عضواً بالمحكمة الدستورية بحصوله على 283 صوتاً، في محطة سياسية ودستورية بالغة الدلالة، تُحسب بالأساس لقيادة الأمين العام للحزب السيد محمد جودار.
هذا الإنجاز يعيد إلى الأذهان مرحلة تاريخية من مسار الحزب، حين كان الاتحاد الدستوري حاضراً بقوة داخل المؤسسات، في عهد مؤسسه الراحل الأستاذ المعطي بوعبيد، الذي ارتبط اسمه بتكريس حضور الحزب في مراكز القرار الدستوري والسياسي. واليوم، وبعد سنوات من التراجع والغياب، ينجح محمد جودار في إعادة الحزب إلى الواجهة المؤسساتية، مؤكداً أن الاتحاد الدستوري ما زال رقماً فاعلاً في المعادلة السياسية الوطنية.
وتجمع مصادر حزبية على أن هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل هادئ وتراكمي قاده الأمين العام منذ تحمله مسؤولية قيادة الحزب، عبر إعادة ترتيب البيت الداخلي، وترميم العلاقات السياسية، والانفتاح على مختلف الفاعلين داخل البرلمان وخارجه، في أفق استعادة المكانة التي تليق بتاريخ الاتحاد الدستوري.
لقد لعب محمد جودار دوراً محورياً في تدبير المشاورات السياسية التي سبقت عملية الانتخاب، مستثمراً رصيده من الثقة والعلاقات داخل المؤسسة التشريعية، وهو ما تُوج بحصول مرشح الحزب محمد أولباز على دعم واسع مكّنه من نيل 283 صوتاً، في مؤشر واضح على حجم التوافق الذي نجح الحزب في بنائه.
ولا يقف هذا الإنجاز عند بعده الرمزي فقط، بل يحمل دلالات سياسية عميقة، أبرزها أن الاتحاد الدستوري عاد ليتموقع كحزب قادر على التأثير في التوازنات المؤسساتية الكبرى، وأن قيادته الحالية تمتلك من الحكمة والحنكة ما يؤهلها لقيادة مرحلة جديدة عنوانها استعادة الثقة وتعزيز الحضور.
هكذا، يكتب محمد جودار اسمه في سجل الأمناء العامين الذين بصموا تاريخ الاتحاد الدستوري بقرارات مفصلية، ويؤكد أن زمن الغياب قد انتهى، وأن الحزب دخل مرحلة جديدة من البناء والتموقع، عنوانها: العودة القوية إلى قلب المؤسسات.

