اتحاد ابن أحمد في مهب الريح..استقالة "الربان" وإغلاق الملعب يحبطان حلم الصعود
برشيد نيوز:
تعيش الأوساط الرياضية بمدينة ابن أحمد حالة من الذهول عقب توالي الضربات الموجعة لنادي الاتحاد الرياضي، الذي وجد نفسه فجأة "يتيماً" بلا قيادة ولا مأوى. فبينما كان الفريق يخطو بثبات نحو مجد كروي غير مسبوق، جاءت الصدمة مزدوجة بقرار إغلاق ملعب "المسيرة" التاريخي وتزامن ذلك مع ترجل قائد السفينة عن صهوة التسيير، مما وضع مستقبل النادي على كف عفريت في أدق تفاصيل الموسم.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى إعلان السيد خليل الزويري استقالته المفاجئة من رئاسة النادي "لأسباب شخصية"، وهي الاستقالة التي قرأها المتابعون كصرخة احتجاج صامتة بعدما استنزف الرجل ماله وجهده الخاص في ظل غياب الدعم الرسمي. وزاد الطين بلة قرار السلطات إغلاق الملعب بدعوى سقوط جزء من سوره، وهو مبرر اعتبرته مكونات الفريق "عرقلة مقصودة" لكونه صدر شفهياً دون قرار إداري مكتوب، خاصة وأن السياج الداخلي يضمن سلامة المباريات، مما يوحي بوجود خلفيات تهدف لإفشال هذا الإرث اللامادي للمدينة.
إن هذا "الزلزال" الإداري واللوجستي يضع حلم الصعود أمام فوهة البركان، حيث بات الفريق مهدداً بضياع مجهود سنوات بسبب غياب الاستقرار. فاستقالة "رجل الأزمات" في هذا التوقيت، تزامناً مع غلق المتنفس الوحيد للشباب، تعكس هوة سحيقة بين طموح الرياضيين وبين تدبير المجالس المنتخب والسلطات المحلية التي باتت مطالبة بالتدخل الفوري لترميم الجدار المادي والمعنوي للنادي.
ختاماً، تبقى استقالة الزويري وإغلاق الملعب امتحاناً حقيقياً لغيرة المسؤولين على مدينة ابن أحمد؛ فهل تتحرك الجهات الإقليمية والجماعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتقديم حلول واقعية، أم سيُترك الاتحاد ليواجه مصيره وحيداً وتتبخر معه أحلام الجماهير في "القسم الوطني الأول"؟

