زلزال بالجماعة الحضرية"أولاد امراح" اتهامات ثقيلة بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ تلاحق المكتب المسير
برشيد نيوز : محمد الساقي .
في تطور جديد يُنذر بمتابعات قضائية ساخنة بإقليم سطات، وضع مجموعة من المستشارين الجماعيين بجماعة "أولاد امراح" شكاية رسمية فوق مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، تفتح ملفات "سوداء" تتعلق بتدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد امراح. الشكاية التي اطلعت عليها جريد برشيد نيوز وتتوفر على نسخة منها ، تتضمن اتهامات مباشرة لنائب رئيس الجماعة بتبديد أموال عمومية، خيانة الأمانة، واستغلال النفوذ لتحقيق مآرب شخصية وعائلية.
تُفصل الشكاية المرفوعة ضد نائب رئيس المجلس الجماعي، جملة من الاختلالات التي وُصفت بـ "الخطيرة". ومن أبرزها استغلال مشروع ربط الدواوير بالماء الصالح للشرب (الذي رصدت له ميزانية تفوق 18 مليون درهم) لربط منزله الخاص الواقع في "تجزئة عشوائية" على نفقة الجماعة، في حين تم إقصاء عائلات معوزة كانت هي المستهدف الأصلي من المشروع.
توسعت دائرة الاتهامات لتشمل استغلال مالية الجماعة في تعبيد طريق خاصة بمنزل المشتكى به، وشبهات ريع مرتبطة بتفويت محلات السوق المركزي لمقربين وعائلات ميسورة على حساب الشباب العاطل، إضافة إلى اتهامات باحتكار مكتب دراسات تربطه علاقة شراكة بالمسؤول المذكور لكافة صفقات الجماعة لسنوات"، كما تمت الإشارة إلى ودادية سكنية تربط المشتكى به وصاحب مكتب الدراسات تم تقريب أنابيب الصرف الصحي منها على حساب مالية جماعة أولاد امراح.
وقد أشارت الشكاية أيضاً على صفقة إنجاز "مدارة بمركز سيدي حجاج" والتي كلفت ميزانية الجماعة 1.6 مليون درهم. وحسب الوثائق، فإن المشروع لم يحترم دفتر التحملات ولا معايير الجودة والسلامة، حيث بدأت المدارة في التآكل والتلف بعد أقل من سنة ونصف على إنجازها، وهو ما اعتبره المشتكون هدراً صارخاً للمال العام وتواطؤاً في تسلم أشغال غير مطابقة
تأتي هذه التحركات التصحيحية من داخل المجلس الجماعي لتضع النيابة العامة أمام مسؤولية التحقيق في ملفات قد تطيح برؤوس وازنة، وتعيد رسم المشهد السياسي من جديد بجماعة أولاد امراح. ويطالب المشتكون بفتح تحقيق قضائي معمق وتفعيل مقتضيات القانون الجنائي (الفصول 241، 242، 250 و547) لضمان حماية المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.

