حد السوالم.. تنقّل أعوان الجبايات إلى مجزرة السوق الأسبوعي يثير تساؤلات حول تدبير مداخيل الذبح
برشيد نيوز: خالد واو البهلولي
أثار لجوء موظفي وأعوان مصلحة الجبايات التابعة لجماعة حد السوالم إلى التنقل الميداني داخل مجزرة السوق الأسبوعي لاستخلاص واجبات الذبح مباشرة من مهنيي الجزارة، موجة من التساؤلات وسط المتابعين للشأن المحلي، خاصة في ظل الجدل الذي رافق قبل أشهر صفقة كراء مجزرة السوق الأسبوعي.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن هذا الإجراء الاستثنائي جاء بعد انتهاء مدة كراء المجزرة التابعة للسوق الأسبوعي ، مع متم شهر دجنبر المنصرم، بعدما كان المجلس الجماعي قد فوّت تدبير هذا المرفق في إطار صفقة بلغت قيمتها حوالي 90 مليون سنتيم.
وأفادت المصادر نفسها أن المجلس الجماعي بحد السوالم كان قد أعلن عن فتح طلب عروض جديد لكراء المجزرة خلال شهر أكتوبر من السنة الماضية، غير أن مسطرة فتح الأظرفة اصطدمت بتعثر غير مفهوم، بعدما فشلت اللجنة المختصة في عقد اجتماعاتها داخل الآجال القانونية، لأسباب وُصفت بغير التقنية. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة التحفظات التي عبّر عنها القابض الجماعي بخصوص السومة الكرائية المقترحة، خاصة في ظل الجدل الكبير الذي رافق صفقة كراء المجزرة خلال السنة الماضية، حيث اعتبر أن القيمة المالية المعروضة لا تعكس الإمكانيات الحقيقية لهذا المرفق، مطالبًا بشكل صريح بحضور اللجنة الإدارية للخبرة لإنجاز تقييم موضوعي ودقيق للسومة الكرائية قبل تمرير أي صفقة جديدة.
هذا التداخل في العوامل ساهم في شلّ مسطرة التفويت، ودفع بالجماعة إلى خيار التدبير المباشر للمجزرة، بما في ذلك استخلاص واجبات الذبح، تفاديًا لأي فراغ قد يفتح الباب أمام مزيد من الجدل أو هدر المال العام.
وفي هذا السياق، تم تكليف أعوان وموظفي قسم الجبايات بالانتقال إلى المجزرة قصد تحصيل الرسوم المستحقة، تفاديًا لضياع مداخيل مهمة على ميزانية الجماعة، في انتظار تسوية الوضعية القانونية لكراء المجزرة عبر المساطر الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه جماعة حد السوالم تدقيقًا غير مسبوق في عدد من الملفات الحساسة، بعدما باشرت لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، خلال الأيام الأخيرة، عمليات افتحاص وتفتيش شملت عدة قطاعات، من بينها ملف السوق الأسبوعي والمجزرة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن لجنة الافتحاص أولت اهتمامًا خاصًا لصفقة كراء المجزرة، وذلك على خلفية شكايات تم توجيهها إلى الجهات الوصية، تشكك في طريقة تمرير الصفقة وقيمتها المالية، التي وُصفت بأنها تبقى أقل بكثير من السومة الكرائية التي كانت تعتمدها المجالس السابقة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج الافتحاص، يظل ملف السوق الأسبوعي ومجزرته أحد أبرز نقاط التوتر في المشهد المحلي بحد السوالم، لما له من انعكاسات مباشرة على مالية الجماعة وعلى مبدأ الشفافية في تدبير المرافق العمومية.

