مديونة: معالم تاريخية وسياحية وثقافية بإمكانها خلق مشاريع مدرة للدخل

برشيد نيوز: جمال بوالحق 
 تزخر مديونة بتراث مهم، يستمد أهميته من تاريخ الدارالبيضاء؛ بسبب محاذاتها لها واحتضانها لمعلمة تاريخية مهمة، تتمثل في قصبة مديونة، التي وُجدت على امتداد أزيد من القرنين من الزمن 18م 19م، منذ عهد المولى إسماعيل،الذي قام بتشييدها كمحطة مهمة؛لاستراحةالقوافل المختلفة، وجيوش المخزن في عهد المولى إسماعيل وغيره من سلاطين المغرب، واتخذها المستعمر كنقطة للمراقبة الأمنية، ولعبت دورا في تجمع القبائل بها، بعد الهجمات الفرنسية على الدارالبيضاء، وتحولت بعد ذلك في سنة 1942م إلى مدرسة عسكرية لتكوين الضباط وقادة الجيش الفرنسي وبعد ذلك تمّ اتخاذها كثكنة للبحرية الملكية، ومازال الوضع مستمرا إلى الوقت الراهن ، ولم يتم الاستفادة منها حاليا في أي شيء، يليق بأهميتها التاريخية والتراثية، وذلك بالعمل على صيانة هويتها وحماية توابثها؛ لتقوية مناعتها،والعمل على التذكير بدورها التاريخي، واستغلالها اقتصاديا عبر خلق سياحة مندمجة مع التراث؛ لتحقيق التنمية المستدامة لصالح الأجيال الحاضرة والمقبلة . 
 ويبدو أنّ هذا البٌعد التنموي،الذي ظل غائبا من أجندة تدبير الشأن العام للمنطقة،نأمل في أن يكون حاضرا في ذهن وبال الوزارة الوصية، ومنتخبي المنطقة ؛ للعمل على خلق أهمية اقتصادية لهذه المعلمة في الترويج السياحي، والتعريف بها، وتنشيط الحركة السياحية، وزيادة فرص العمل،والحرص الدائم على صون هذه المعلمة، وحمايتها من الاندثار ونشر الوعي، وبث روح المسؤولية إزائها؛ لأن تنشيط الاستثمار السياحي في المواقع التاريخية، يساهم بدون شك في التنمية الاقتصادية. 
 والى جانب معلمة قصبة مديونة، يمكن أيضا استغلال أضرحة الأولياء الصالحين مثل سيدي أحمد بن لحسن الحداوي، الذي يبعد ضريحه بأمتار قليلة عن قصبة مديونة وأيضا ضريح سيدي مرشيش بمزار مرشيش الشهير،الذي يدر أموالا طائلة،لكن عن طريق الشعوذة وترويج الخرافات، من غير أن يتم التركيز على الجانب المضيء في مسار أعلام المنطقة،وتوظيفه ثقافيا في اغناء الجانب المعرفي والثقافي الخاص بتاريخ المنطقة، وتوظيف أضرحة أعلامه في الترويج السياحي المدر للدخل بعيدا عن نشر (الخزعبلات) والطقوس الشيطانية المرتبطة بالسحر والدجل والشعوذة والشرك بالله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق