آخر الأخبار

المقاومة المسلحة بقبيلة اولاد احريز... ثالثا: اعتقال و محاكمة مجموعة اولاد احريز

           

بقلم : محمد باي

وصل الدرك ليلة الجمعة 4/2/1955 إلى مكان حادث حانة سيدي الحطاب، وفي صالة الحانة عاينوا جثة السيد Lièvre وزوجته وهما ملقاة وسط بركة من الدماء، والجثتان لا تزالتان دافئتان، كما لاحضوا آتار الرصاص في أماكن مختلفة. وعلى مقربة من الحانة، وعن طريق آثار الدم عتروا على جلباب شهيد الجيلالي وعلى جثة (الشهيد) شهيد المكي على بعد 300 متر من الحانة وفي أحد الحقول المجاورة تَم العثور على قبضة وعلى السلاح la crosse et le mousqueton.. سيتم القبض على الجيلالي شهيد ووجد الدرك بجانب مسكنه مسدسا من عيار 38 وسكين من الحجم الكبير ومسدس اوتوماتيكي من عيار 6,35 لصاحبه Lièvre وقنبلة تقليدية الصنع، كما سيتّم القبض على عبدالله الوافي بعد أربعة أيام الحادثة، وهو لا يزال يعاني من الإصابة، وعتروا بمنزله بدوار اولاد سليمان على مسدس أوتوماتيكي و24 خرطوشة وقنابل محلية الصنع وعلى ثلاثة أعلام شريفة وصورة لمحمد الخامس.

كما تم القبض على صالح القاديري ووجدوا ببيته بدوار سيدي الجيلالي على clefs à douille الخاصة بفَكّ les écrous des boulons كما تم اعتقال لمام بن لمام وعتروا بمنزله على صندوق تدويب خاص بصنع القنابل التي عتروا عليها بمسكن عبدالله الوافي ، في حين ظل لفقيه لحبيب من محمد، العقل المدبر للمجموعة، في حالة فرار.

تعرض العناصر الأربعة إلى أقصى عمليات التعذيب. لم تسلم حتى السيدة خدوج العثماني زوجة الجيلالي شهيد من الاعتقال والتعذيب من أجل التوصل إلى مكان بقية السلاح وأسماء باقي عناصر المجموعة. لكن، ورغم حدة التعذيب ظلت العناصر صامدة.... سيطلق سراح السيدة العثماني خدوج بعد ثمانية أيام من الاعتقال، في حين سيحال العناصر الأربعة إلى السجن من أجل محاكمتهم. قضت المحكمة الدائمة للقوات المسلحة الفرنسية بالدار البيضاء بالاحكام التالية :

*الحكم بالإعدام في حق الجيلالي شهيد الساكن بدوار العايدة قبيلة اولاد احريز و بالإعدام في حق عبدالله الوافي الساكن بدوار اولاد سليمان لحلالفة قبيلة اولاد احريز وقضت بعشرين عام سجنا وبعشرين سنة نفي في حق كُلٍّ من القاديري صالح الساكن بدوار سيدي الجيلالي قبيلة اولاد علال ولمام بن لمام الساكن بدوار اولاد حجاج قبيلة اولاد احريز.

سبطلق سراح القاديري صالح ولمام بن لمام ولم ينفذ الحكم بالإعدام في حق الجيلالي شهيد وعبد الله الوافي ،فبعودة المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية من المنفى وإعلان استقلال المغرب سنة 1956 أشرف المغفور له محمد الخامس شخصيا على إطلاق سراحهم من سجن العادر بالجديدة.



عرضاخفاءالتعليقات
الغاء