-->

بقلم الجيلالي طهير : درب جديد، من التضاريس إلى الهوية

برشيد نيوز: بقلم الجيلالي طهير

لم يكن درب جديد قبل ولادته سوى تضاريس، تقع في موقع استراتيجي، أغرت المعمرين ببناء تجزئة سكنية بجوار الحي الإداري والمجمع الصحي. الشيخ أحمد بن الجيلالي وشقيقه محمد بن الجيلالي قاما ببيع العقار المملوك لهما للمعمر جيل بوكلير من أجل إنجاز تجزئة تحمل اسمه. لكن مجريات الأحداث عاكست نواياه، مما أدى إلى تجميد المشروع، ومنها مخلفات الأزمة الاقتصادية العالمية والتعبئة التي فرضتها الحرب العالمية الثانية، ونزع جزء من ملكية العقار لوضع خط السكة الحديدية.

عندما وضعت الحرب أوزارها واستعاد الاقتصاد الفرنسي- المغربي بعض عافيته، وعاد المحاربون من الجبهة ومعهم معمرون جدد، تم نفض الغبار عن مشروع التجزئة على يد السيدة شارلوت دوهيز، زوجة الضابط دونات، تحت اسم تجزئة الشركي.

أعطى السكان من ذواتهم ووعيهم للتضاريس فحولوا الجغرافية إلى تاريخ. وأسكنها أولادهم مشاعرهم وأفكارهم وحولوا التجزئة من مكان للسكن إلى هوية. في بداية الستينات برز درب جديد كمعقل سياسي لحزب الاستقلال، يقطنه الكاتب العام للحزب، ورئيس المجلس البلدي ونائبه، وعدد من الأطر الحزبية من جيل الكفاح الوطني.

في منتصف السبعينات، بلغ عدد الدور المبنية بدرب جديد 240 منزل، يقطنها حوالي 2400 نسمة، مقابل 700 خيمة ومنزل بدوار الحاج عمرو المجاور له يقطنها 5114 نسمة. نافس شباب درب جديد آنذاك على الزعامة الكروية ببرشيد، بفريقهم القوي والمنظم، فقال المصطفى ولد الحمداوي، براح المدينة، بهذا الخصوص: "ازدادت الكرة بدرب آرلو، وانتقلت الى درب جديد والقيسارية، ثم اختفت وماتت في حي مدام تيتي" .

الصورة: الشيخ أحمد بن الجيلالي أحد مالكي الأرض المشيد فوقها درب جديد

عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية