-->

طهير يكتب...رفقا بالأم المريضة

 

بقلم: الجيلالي طهير

قال وهو يسبح في المياه الراكدة: " لا أحد يشتغل بيليكي".  اعتقدوا  أنه مرتد عن السياسة  التي تطعم الناس بمذاق الخيبة.

اتخذ تعبيرهم في الاحتجاج شكله الفوضوي المطابق لشكل الفوضى القائمة في المجتمع السياسي، قلّة خبرة هنا، و قلّة معرفة هناك.

لم يخطر بالبال أن الأجداد كانوا يعيشون على الاكتفاء الذاتي والمقايضة والتآزر والتعاضد.  وتغيرت الأمور تدريجيا بعد الاستحواذ على أراضي الجموع من طرف المستعمر  وتوغل الرأسمال الأجنبي في النسيج القبلي.

أصبح لكل شيء ثمنه المادي لولا أن تطور العقليات يخضع للزمن الطويل والاستيلاء على الأراضي  يتبع للزمن القصير.

بقي الناس محافظين على تعاملاتهم " الاشتراكية البدائية"،  وكان على المستعمر ، صاحب الزمان، أن يعمل على سد الفجوة بين الزمنين، ويحارب " بيليكي"  التي تقابلها كلمة " فابور" في منطقتنا، كما هو شائع في الكتابات الكولونيالية التي تدرس الذهنيات المحلية.

أين الخلل وراء اللغط الحالي؟ إنها السياسة المريضة ، والأولاد  يجادلون الفراغ على الفراغ. يقول المثل الفرنسي : "لا  يجب الخصومة جنب سرير الأم المريضة".

Il ne faut pas se disputer au chevet de la mère malade

عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية