-->

هل تغير الانتخابات المقبلة الخريطة السياسية في المغرب؟

برشيد نيوز: 

تشهد الساحة السياسية المغربية حراكا سياسيا خلال الفترة الحالية بدرجة كبيرة في إطار الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة العام المقبل.

وتتباين التوقعات بشأن مستقبل الأحزاب السياسية خلال الانتخابات المقبلة، حيث يرى بعضهم أن فرص أحزاب المعارضة خلال الانتخابات المقبلة أكبر.

كما يرى بعضهم الآخر أن أحزاب الحكومة يمكنها أن تحافظ على قاعدتها في تشكيل الحكومة المقبلة أيضا.

 مقترحات جديدة

في ظل الاستعدادات للانتخابات المرتقبة 2021، تجدد  النقاش حول رفع عدد أعضاء البرلمان؛ بعد تقديم أحزاب سياسية مقترحا إلى وزارة الداخلية بإضافة 30 مقعدا برلمانيا جديدا إلى المقاعد الحالية بمجلس النواب وعددها 395 مقعدا، بداعي تمكين مغاربة العالم من الحضور بالغرفة الأولى.

استبعاد التحالفات

في البداية، قال عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن المشهد الحالي يتضمن أحزاب الأغلبية الحكومية وأحزاب المعارضة.

وتابع الغلبزوري في تصريحات صحفية: “التنسيق الحالي بين الأحزاب يتم بناء على أحزاب أحزاب حكومية وأحزاب معارضة،  وهو ما يستبعد معه وجود تحالفات مسبقة أو بعد الانتخابات، حيث أن حزب يهيئ نفسه لخوض الاستحقاقات الانتخابية، بشكل مستقل”.

 ما بعد الانتخابات

التحالفات على الساحة المغربية لا يمكن أن تتضح إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات، ومعرفة المتصدر أو المتصدرين، آنذاك، وبناء على تلك النتائج والبرامج المقدمة، يمكن الحديث عن التحالفات.

يشير القيادي الحزبي إلى أن المعارضة، وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، تشكل كتلة تصويتية هامة، وأن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى تصدر نتائج الانتخابات.

 في ذات الإطار، يقول الكاتب المغربي يوسف الحايك إنه في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من الصعب رسم حدود واضحة المعالم لخريطة المشهد الحزبي بالمغرب، خلال المرحلة الراهنة، وتحديد نقاط التماس، والتقارب بين هذا الحزب أو ذاك، في ظل المتغيرات الطارئة.

تحولات الساحة السياسية

من أبرز هذه التحولات بحسب الحايك، خروج حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة، وظهور بوادر تحالف محتمل بين الأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية.

وقال الحايك؛ إن تحركات رامية إلى إحياء الكتلة الديمقراطية بين أحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية.

 رغم هذه الدينامية التي تعرفها الساحة السياسية في المغرب، إلا أنه من الصعب التكهن ببروز تحالفات بعينها، لكونها عادة ما ترتبط بنتائج الانتخابات نفسها.

وفيما يتعلق بأحزاب المعارضة يرى الحايك أنه باستثناء حزبين أو ثلاثة، يبقى من غير الممكن لأحزاب المعارضة أن تشكل كتلة تصويتية هامة تمكنها من التأثير على شكل الحكومة المرتقبة.

الخريطة الحزبية

من ناحيته، قال عبد العزيز أفتاتي، البرلماني السابق، إنه لا وجود لخريطة موضوعية في المشهد الحالي،  وأن استمرار مقاربة التحكم في الأحزاب تتضمن اختيارات واصطفافات ومسؤولين.

ويرى النائب السابق في تصريحات صحفية، أن توطيد المشهد السياسي الحالي كما هو وإلحاق آخرين به في أفق 2021 يعد محطة عبور لمرحلة الخمس سنوات المقبلة.

ويشير السياسي المغربي إلى أن البعض يشتغل على المرور لمرحلة أعلى مؤسساتيا و ديمقراطيا وسياسيا، تعمل السلطة بالميثاق للحيلولة دون تقدم يذكر، إلا أنه يرى أن المرحلة المقبلة لا يمكن تأطيرها إلا بحياة سياسية سليمة.وصلت مشاورات وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية حول القوانين الانتخابية إلى الباب المسدود بسبب الخلاف حول القاسم الانتخابي ولوائح “كوتا” الشباب والنساء والكفاءات، وهو ما دفع وزير الداخلية إلى عرض هذه النقاط الخلافية على رئيس الحكومة.

عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية