-->

جناية قتل وهتك عرض الطفل عدنان بين المؤبد و الإعدام

برشيد نيوز: الحنبلي عزيز
في بداية الحديث عن الجريمة البشعة التي اهتزت لها منطقة بني مكادة بمدينة طنجة و المغرب قاطبة ، لابد أن نسجل عزائنا و عزاء المغاربة لعائلة الطفل عدنان الصغيرة و الكبيرة و خصوصا أبويه راجين من العلي القدير ان يمن عليهم بالصبر و السلوان .
شكل العثور على جثة الطفل عدنان مساء أمس الجمعة 11 شتنبر الجاري، فرصة جديدة للمغاربة لإثارة موضوع اغتصاب الاطفال والبيدوفيليا .
فبعداستدراج الطفل عدنان،يوم الاثنين المنصرم إلى شقة يكتريها احد الأشخاص بنفس الحي السكني، بالقرب من مكان إقامة عائلته و هتك عرضه وقتله و دفنه بمحيط بيته من طرف هدا الوحش آلا دمي الذي تم إيداعه تحت تدابير الحراسة النظرية و البحث التمهيدي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة ، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات ارتكاب هذا الفعل الإجرامي الذي كان ضحيته الطفل القاصر البريء عدنان ، الجاني سيتابع بارتكاب جناية القتل العمد المقرون بهتك عرض قاصر .
جريمة الاغتصاب و القتل البشعة التي تعرض لها الطفل عدنان فتحت نقاش قديم /جديد حول الاغتصاب و البيدوفيليا و الهبت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعاليق والتدوينات التي تطالب بالسجن المؤبد او بإعدام القاتل، لخطورة و بشاعة الفعل الذي قام به .
من وجهة نظر القوانين و المساطر الواجبة التطبيق يمكن الاشارة الى 
الباب السابع قسم الجنايات و الجنح ضد الأشخاص فرع القتل العمد من القانون الجنائي المغربي في
الفصل 392 من القانون الجنائي: يعاقب كل من تسبب عمدا في قتل غيره يعد قاتلا ويعاقب بالسجن المؤبد وفي الباب السابع 
الفصل 393 القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد يعاقب عليه بالإعدام وفي 
الفصل 399 يعاقب بالإعدام كل من يستعمل وسائل التعذيب أو يرتكب أعمالا وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية 
وفي 
الفصل 410 و اذا كان الفعل الجرح او الضرب او العنف او الايداء أو الحرمان قد ارتكب بقصد إحداث الموت فان الجاني يعاقب بالإعدام 
في الفصل 422 لا يوجد عذر مخفض للعقوبة في جناية القتل 
ويتم تأكيد العقوبات
في الباب الثامن في الجنايات و الجنح ضد نظام الاسرة و الاخلاق العامة الفرع 4 في خطف القاصرين و هتك عرض قاصر الفصل 485 .
كل هذه الفصول تؤكد ان عقوبة الجاني في حالة الطفل عدنان ستكون قاسية في غياب تام لظروف التخفيف قد تصل الى عقوبة الإعدام .
نشير الى ان عقوبة الإعدام في المغرب كانت حاضرة على مر التاريخ كما ان 
المغرب صادق على مجموعة من الاتفاقيات كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب، و قوانين المحكمة الجنائية الدولية بخصوص هذه العقوبة. إلا أنه امتنع عن التصويت شهر نونبر عام 2016 على مشروع القرار المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان.
نذكر أن الحركة الحقوقية والسياسية بالمغرب مازالت تطالب بالغاء عقوبة الإعدام. 
من جهة اخرى هناك من يطالب من اجل حماية المجتمع و حماية المجتمع تبدأ من حماية الأطفال بتشديد العقوبات على مغتصبي الأطفال، باقصى عقوبة ممكنة في منظومتنا الجنائية، لكون المغتصب البيدوفيلي هو إنسان يجتمع لديه أكثر من مرض نفسي و عقلي و يتسم سلوكه بالاضطراب و العدائية للمجتمع من خلال قيامه بافعال تتضمّن نشاطات جنسيّة مع أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا .
وتتفق جميع المجتمعات ان الاعتداء على الاطفال 
امر منبوذ لا ينبغي التسامح معه كما ان الأبحاث والدراسات حول الظاهرة مازالت لم تجد علاج لمرضى البيدوفيليا لإنقاذ الاطفال من اعتداءاتهم .
يبقى الدور الكبير مفروض على المجتمع خصوصا الأسرة في تتبع و مراقبة فلذات أكبادهم وتوعيتهم بكيفية التعامل مع الغرباء.
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية