-->

السي محمد بنزاكور ....إلى دار البقاء

الحاج محمد بنزاكور يتوسط بعثة M F M محمد أبوسهل - كمال العابدي - منير أوبري سنة 2010
ببالغ الحزن و الأسى ودعت الرياضة الوطنية ضهر اليوم الحاج محمد بنزاكور ، و ظهرت فاس حزينة لرحيل إبنها الوفي و البار ، الرياضي و الدكتور الصيدلاني و المسير ،و أزقة و حارات المدينة حيث الأصدقاء و الأحباب كلها في خندق الحزن ... و في رحيل السي محمد يفقد المغرب الفاسي واحدا من رجالاته من الرعيل الثاني الذي تحول من اللعب إلى التسيير و التدبير ..
محمد يدبنزاكور من مواليد 1932 من عائلة وطنية محافظة متجدرة و عريقة  في المدينة القديمة ...حمل قميص المغرب الفاسي عند إندماجه مع الشباب الرياضي الفاسي و تلقى تكوينه التربوي و الرياضي على يد المؤسسين رفاق الحاج إدريس بنزاكور ، و تحول للدراسة في فرنسا و شارك فريقه في منافسات كأس عقب التأهل على حساب فرق شمال إفريقيا ، الوداد و الإتحاد الإسلامي ل وهران ...ليواجه فريق ريد ستار في فرنسا و في الرحلة سجل وفد الماص حضورا وطنيا بارزا بنقل مناشير  و لافتات يطالب من خلالها في قلب فرنسا بعودة محمد الخامس إلى عرشه ...و كان ضمن تشكيلة ماصوية من عفاريت كرة القدم:علال - لحبابي- بنعلال - ميسوم - الودغيري - الجامعي - الزموري - رنزاكور- بنشقرون ...و حمل السي محمد بنزاكور القميص رقم 10 بإقتدار و إستحقاق لما له من مواصفات الفن و الإبداع و التربية ...
و تحمل السي محمد بنزاكور رئاسة الماص سنة 1962 و كان أصغر مسير رفقة جيل من المسيرين المثقفين و عشاق ال ماص : عبد اللطيف الداودي - عبد العزيز التازي - الدكتور العراقي ، علي الزغاري- شكيب بن عمر- مولاي علي الخمليشي - مولاي إدريس الخمليشي ... و قاد الفريق للفوز بالبطولة 1979 و كأس العرش 1980 مع المشاركة في كأس محمد الخامس في ذات السنة ، و بتفكير علمي مقاولاتي وفر الرجل للفريق نادي - مقصف- في قلب المدينة مع بقعة أرضية بها المدرسة و فضاء رياضي شارع على مساحة 3300م مدربع...و خاض الحاج محمد معارك و نضالات دفاعا عن مصالح الماص كما ساهم في تسيير جامعة كرة القدم خلال تسع سنوات في مكاتب الرؤساء المعطي جوريو- بدر الدين السنوسي و أرسلان الجديدي و حمل ال ماص في القلب و العقل خلال عقدين من 1962 إلى 1981 حيث إنسحب مرغما بضغط من عامل المدينة آنذاك  في زمن لم تحترم فيه الديمقراطية ، و عاد إلى التسيير لفترة وجيزة في موسم 1990 - 1989 و غادر تاركا الفريق بطلا للخريف...
و هكذا ، سلم السي محمد الروح لباريها بعد صراع مع الألم بإيمان قوي و ترجل عن صهوة الجواد و رحل مخلفا رصيدا في مسار الحياة محملا بالبهاء و النقاء و الإبداع ، و كان فريد زمانه يؤلف و يجمع لا يفرق و لا يقطع نشبت بالجمال و نخوة الفاسي المغربي حتى الرحيل...
...السي محمد بنزاكور ...وداعا ...لن ننساك .
        محمد أبوسهل
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية