-->
22201702901846884
recent
أخبار ساخنة

الدارالبيضاء:عصارة أزبال المطرح العمومي تشل حركة السير بطريق مديونة

الخط
برشيد نيوز: جمال بوالحق 
توقفت حركة السير بطريق مديونة، من حدود مزبلتها الشهيرة إلى تخوم منطقة "سباتةّ" وذلك على امتداد ساعات طوال، من يوم السبت 18 يوليوز الجاري؛ بسبب تسرب كميات هائلة من عصارة الأزبال المعروفة "بالليكسيفيا" إلى الطريق الرئيسية المؤدية إلى مركز مديونة، حيث غطّتها بالكامل، وحالت دون مرور السيارات وغيرها من المركبات. 
وفور توصلها بالخبر حضرت السلطة المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة ولم يغادروا المنطقة إلاّ بعد فك الحصار عن طريق مديونة، وتلجيم هذه الميّاه بأكوام من الأتربة وخلق ممرّ داخل أرض للخواص معروفة "بملوك" لتخترقه هذه المياه وتغيير وجهتها نحوه، بدل طريق مديونة، وهي حلول ترقيعية لا يمكنها أن تحلّ المشكل من أساسه وسيزيد من تأزيم الوضع البيئي في المنطقة، المتأزم أصلا من جرّاء تداعيات هذه المياه. 
فحسب إفادة تقنية، فقد كان متوقعا خروج هذه الميّاه بغزارة في هذه النقطة الكليمترية رقم 15 المواجهة للمطرح والتي تعتبر ملتقى تتجمّع فيه عُصارة الأزبال التي لا تجد من يحتويها ويستفيد منها في توليد الطاقة الكهربائية من خلال إنشاء معمل مخصص لذلك، كان بالإمكان الاستفادة منه في الإنارة العمومية. 
وتفيد مصادر متنوعة، على أنّ تدفق ميّاه عصارة الأزبال، وشلّها لحركة السير بطريق مديونة كان منتظرا، بالنظر لتوالي تسرّب هذه المياه على امتداد سنوات عدّة من غير إيجاد حلّ جدري لهذه المعضلة، التي تؤرق بال الجميع والتي لا تنحصر أضرارها فقط على شلّ حركة السير، بل تتعدّاه إلى الإضرار بصحة السكان والعابرين؛ بسبب روائحها الكريهة. 
وأكدّت مصادر مختلفة، على أن واقع الحال بأم المزابل، يشير إلى فشل مجلس الدارالبيضاء ومعه شركة الدارالبيضاء للبيئة المفوض لها تدبير قطاع البيئة في العاصمة الاقتصادية في تأهيل المطرح الحالي،فمجلس المدينة - حسب هذه المصادر- تخلص من شركة حقيقية في تدبير النفايات والتي كانت تتوفر على آليات مهمة في المجال وعوّضها بشبه شركة تفتقر إلى أبسط الضروريات لتدبير الأزبال ومعالجتها وفق منظومة تقنية صحيحة، ولا تقوم بمعالجة النفايات إلاّ عن طريق "جرافات" مكتراة وقديمة، لا تشتغل باستمرار، ولا تتوفر على آليات لضخ ميّاه عصارة الأزبال للتخلص منها بعيدا عن السكان والطريق الرئيسة . 
وتشير مصادر مطلعة من عين المكان، على أنّ الشركة السابقة، التي تخلص منها العمدة وفسخ معها العقدة، قد تركت مجموعة من الآليات منها المتعلقة بضخ المياه إلى جانب مجموعة من قطع غيار متنوعة، قد اختفت في ظروف غير مفهومة وتمّ شحنها ونقلها إلى وجهة أخرى، من غير أن تستفيد منها المزبلة في شيء، ممّا ساهم في تردي الواقع البيئي؛بسبب تسرب الميّاه العادمة نحو تجمعات آهلة بالسكان . 
وتشير ذات المصادر على أن شركة الدارالبيضاء للبيئة، تتغاضى عن الشركة الحالية، وتوفر لها الحماية من أجل مصلحة خاصة صرفة على حساب المصلحة العامة لسكان مديونة خاصة والدارالبيضاء عموما .
نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة