-->

حيتان التأمين تقتات من كورونا

برشيد نيوز : متابعة
جعلت زبناءها رهائن لديها وفرضت عليهم أقساطا إضافية ومددت الآجال خارج القانون .
عممت الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين دورية على وكلاء التأمينات والوسطاء تطالبهم من خلالها بعدم تجديد شهادات التأمين للأشخاص الذين استفادوا من إجراء تمديد العمل بشهاداتهم، بعد انقضاء مدتها، ويريدون تغيير شركة تأمينهم والتأمين لدى شركة أخرى حتى يؤدوا ما بذمتهم للشركة الأولى، أي واجب فترة التمديد. واجتمعت الهيأة المهنية للتأمينات، إثر إقرار الحجر الصحي في 20 مارس الماضي، وقررت تمديد العمل بشهادة التأمين المنتهية صلاحياتها في هذا التاريخ إلى غاية 30 أبريل الجاري.
واعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الجامعة المغربية لشركات التأمين وضعت نفسها فوق القانون وحلت محل السلطة التشريعية والتنفيذية بإقرارها إجراءات تغير بمقتضاها النصوص القانونية المنظمة للتأمينات، مشيرا إلى أن أي تغيير يجب أن يكون بمقتضى مقترح أو مشروع قانون وفق مبدأ توازي الشكليات.
وأكد أن المؤسستين التشريعية والتنفيذية هما المخولتان لسن القوانين، وليس أي هيأة مهنية من الهيآت، ما يجعل الإجراءات المتخذة من قبل الجامعة المغربية لشركات التأمينات غير قانونية.
إلزام المستهلك بأداء المبلغ المالي المتعلق بمدة التمديد للسماح له بتغيير شركة التأمين، يعتبر تجاوزا لمدونة التأمين. وطالب السلطات المسؤولة على القطاع بالتدخل لحماية حقوق زبناء هذه الشركات.
وشدد على أن التفاهم بين شركات حول مقتضى يفرض شروطا على الزبون في سوق محرر، يعتبر خرقا لقانون المنافسة وحرية الأسعار، إذ تحظر المادة 6 منه الأعمال المدبرة أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها، عندما يكون الغرض منها أو تترتب عنها عرقلة المنافسة أو الحد منها، كما تحظر المادة 7 على منشأة أو مجموعة من المنشآت الاستغلال التعسفي لوضع مهيمن في السوق الداخلية ، أو لحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها الزبون وليس لديه أي بديل مواز، وتشير المادة ذاتها إلى أن التعسف يتجلى بوجه خاص في رفض البيع أو في بيوع مقيدة أو في شروط تمييزية، وكذا في قطع علاقات تجارية ثابتة لمجرد أن الشريك يرفض الخضوع لشروط تجارية غير مبررة.
واعتبر الخراطي أن التفاهم على عدم تجديد عقد التأمين للراغبين في تغيير شركة التأمين يدخل في هذا الإطار، لأن الزبون ليس لديه أي بديل مواز، ما دام كل الشركات التأمين اتفقت على عدم تجديد العقد.
وطالب الخراطي وكالة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بالتدخل بإصدار بلاغ واضح في هذا الأمر لحماية حقوق المؤمن، خاصة أن القانون يلزم شركات التأمين بضمان المسؤولية المدنية للملزمين بها تحت طائلة سحب الرخصة، مضيفا أن شركات التأمين تغولت على هيأة تقنين القطاع وأصبحت تقنن بنفسها وتفرض على الزبون شروطا مجحفة. وأوضح أن العلاقة القائمة بمقتضى شهادات التأمينات محددة المدة تنتهي بانتهاء أجلها، وأن تمديدها يجب أن يتم باتفاق الطرفين، أي أن التمديد لا يتم إلا إذا طلب الزبون ذلك، وليس العكس.
وتسبب الإجراء في صعوبات للمؤمنين والوكلاء، إذ أنه لا يتم تجديد الشهادة إلا عندما يتم أداء مستحقات الشركة الأولى، ما يجعل وسطاء التأمينات في مواجهة مباشرة مع الزبناء. كما أنه في غياب مقتضى قانوني، صادر عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، يقضي بتمديد شهادات التأمين منتهية الصلاحية، فإن مفعول الضمانة يتوقف بانتهاء الأجل، ويجعل أصحاب شهادات التأمين، التي انتهت صلاحياتها تحت طائلة المساءلة القانونية.
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية