-->

سلطات برشيد تستعين بـ«طراكس» لتحرير الملك العمومي

برشيد نيوز : مصطفى عفيف
دخلت السلطات المحلية ببرشيد، منذ أيام، في العد العكسي مع تحرير الملك العمومي من الاحتلال العشوائي، الذي يفرضه الباعة المتجولون، وهي العملية التي يشرف عليها باشا المدينة وقياد الملحقات الإدارية، والقوات المساعدة وفرق خاصة من الأمن العمومي، والتي تم بموجبها هدم عدد من المحلات البلاستيكية بحي القيسارية وتخريب عشرات العربات المجرورة بالدواب التي لم يلتزم أصحابها بالمهلة التي منحتها لهم السلطات من أجل إخلاء الأماكن المحتلة.
وهمت الحملة، التي تأتي تزامنا مع حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار وباء «كورونا» بمنع الأماكن التي تعرف تجمعات، في إطار برنامج سطرته لجنة مشتركة عهدت إليها مهمة مكافحة انتشار ظاهرة «الفرّاشة» والباعة المتجولين، خاصة بشوارع الأمير مولاي عبد الله وابن خلدون والشفشاوني وإدريس لحريزي، حيث تم إجلاء مجموعة من العربات المجرورة بالدواب الخاصة بالباعة المتجولين الذين يتسببون في احتلال الملك العمومي منذ مدة طويلة.
فضلا عن ذلك، قامت عناصر القوات العمومية وأعوان السلطة بهدم مجموعة من الخيام البلاستيكية التي نصبها الباعة والفراشة بحي القسارية، في وقت سابق، بالمكان حيث يزاولون نشاطهم التجاري بالأرصفة العمومية.
وبالموازاة مع عملية تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين، قامت السلطات المحلية بوضع خيار بديل للباعة من خلال فتح أسواق القرب التي تم إحداثها منذ شهور في إطار شراكة بين المجلس الجماعي لبرشيد وصندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كحل بديل لإيواء الباعة من أجل إخلاء الشوارع الرئيسية وفتحها في وجه مستعملي حركة السير.
وهي الحملات التي لقيت ترحيب السكان بعدما أصبح الوضع بالمدينة يحتاج بشدة إلى قرار صارم لمواجهة مشكل الباعة المتجولين ومحتلي الملك العمومي، والذي يطرح نفسه بقوة، دون أن يتم إيجاد حل لهذه المعضلة منذ سنوات، سيما في ظل شكايات عديدة في مواجهة الباعة المتجولين.
ونجحت السلطات المحلية، من خلال الحملة التي انطلقت منذ أسابيع، في إقناع نسبة كبيرة من الباعة تفوق 70 في المائة بأخذ أماكنهم بأسواق القرب سواء قرب سوق إدريس الحريزي أو قرب سوق المسيرة، في وقت تحاول بعض الجهات الركوب على العملية من خلال تجييش بعض الباعة، ويتعلق الأمر بعدد من الذين اعتادوا تبني ملف الباعة المتجولين، ومنهم بعض المنتخبين وأعوان للسلطة شجعوا الظاهرة في الخفاء من خلال تسجيل أعداد كبيرة من الأشخاص على أنهم باعة متجولون في محاولة منهم لمنحهم حق الاستفادة من الأسواق النموذجية.
إلى ذلك، دفعت إجراءات الطوارئ الصحية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية لتجنب انتشار فيروس «كورونا» المستجد، السلطات المحلية والقوات العمومية ببرشيد إلى إطلاق حملة تمشيطية بمختلف أحياء المدينة، لمنع جميع الباعة المتجولين وعارضي السلع والخضر وغيرها بواسطة العربات المجرورة من ممارسة تجارتهم بعد الساعة الواحدة ظهرا، في محاولة منها لمنع التجمعات التي من شأنها أن تشكل خطرا على سلامة وصحة المواطنين، حتى لا تكون هذه التجمعات سببا في تفشي انتشار جائحة (كوفيد 19)، خاصة لما تعرفه هذه التجمعات من ازدحام يمكن أن يسهم في تفشي الوباء، مقابل الإبقاء على العمل بالأسواق النموذجية وأسواق القرب.
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية