-->

تصورات عن النسق السياسي والاقتصادي المغربي ما بعد كرونا

برشيد نيوز:
لاشك في ان جاءحة كرونا ستخلف نتاىج سياسية واقتصادية وخيمة على الوطن ، وأن مرحلة ما بعد هذا الوباء لن تعادلها من حيث التغييرات على النسق السياسي والاقتصادي المغربي سوى ما تلى مباشرة استقلال المغرب عن فرنسا بعد انهاء معاهدة الحماية ، حين وجد المغرب نفسه امام اختيارات سياسية واقتصادية صعبة ومصيرية ، نذكر منها الاختيار السياسي للمكية الدستورية والتوجه الليبرالي اساسه الفلاحة والسياحة على المستوى الاقتصادي. 
وهكذا تم اعتماد المجلس الوطني الاستشاري على المستوى النيابي كمرحلة انتقالية لمدة 3سنوات ليمهد للحياة السياسية المغربية لما يناهز ستون سنة خلت بما لها وما عليها من تجاذب بين القوى السياسية ممثلة في الحركة الوطنية من جهة والقصر من جهة ثانية ،وترصد للحالة من العسكر في محاولات انقلابية فاشلة في ظل ما كان يسمى انذاك ثورة الضباط الاحرار التي عرفها الوطن العربي كانعكاس لصراع القطبين الراسمالي والاشتراكي. 
واليوم كيف يمكن تصور النسق السياسي والاقتصادي المغربي مابعد مرحلة جاىحة كرونا التي ابانت بجلاء عن الوجه الحقيقي لمن له القدرة على قيادة البلاد في الشدة كما في الرخاء بعيدا عن مسرحية الديمقراطية المستوردة والمفروضة على البلاد من الغرب والشرق بواسطة مؤسساتهم الظاهرة منها والخفية. 
اذن هل سيعيد التاريخ نفسه ونكون امام اختيارات سياسية واقتصادية جديدة تحتم علينا اعادةتجديد النسق السياسي والاقتصادي المغربي هذه المرة في غفلة من ضغوط النظام العالمي الذي سيكون منشغلا باعادة تشكيل نفسه عن طريق رسم خريطة جديدة لهذا العالم الموبوء. 
واذا كان الامر كذلك ومادامت التجربة الديمقراطية الحالية المزعومة والمفترى عنا بها لم تؤتي اكلها ولم تستطع العيش دون تدخل وتوجيه المخزن بقيادة القصر ، فلنعد الى تجربة ما بعد فترة الحماية ونستخلص منها الدرس ، ونسمي المرحلة القادمة « تجربة ما بعد كرونا » ويعدل الدستور ليعلن الملك عن حل البرلمان بمجلسيه وتاسيس مجلس وطني نيابي على غرار المجلس الوطني الاستشاري لسنة1956 بتوافق مع مختلف القوى الوطنية الحقيقية من حزبية ومستقلة ونقابية ومنظمات اقتصادية واجتماعية ومن مختلف الهيىات المهنية كالاطباء والمحامون والمهندسون والصيادلة والفلاحون والعلماء من مختلف مشاربهم العلمية والمؤسسات الثقافية وحبر عن رجال الدين اليهود المغاربة ، على ان يكون لهذا المجلس سلطة تشريعية واخرى رقابية على حكومة وطنية تعتمد في سياستها على الخطوط الكبرى للتوجهات الملكية التي ستبنى مخرجاتها لامحالة على استنتاجات ازمة كرونا ، وذلك لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد ،تكون فيها الارادة الملكية ~ التي ابانت اليوم بشكل جلي على انها المحفز الوحيد لجميع المغاربة ~ هي المحرك لعجلة حياة اقتصادية اساسها البحث العلمي والصناعة الوطنية على غرار دول شرق اسيا .
ان هذا التصور لن يكون ردة عن« الحياة الديمقراطية» بقدر ماهو توافق بين الملك والشعب على انطلاقة جديدة لتوفر شروطها في الزمان والمكان.
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية