-->

الحلقة السادسة: عائلة ال زروال والجانب الاجتماعي

برشيد نيوز : سعيد العثماني
تطرقنا في الحلقتين السابقتين باعتمادنا في كل الحلقات على الرواية الشفوية؛ لبسط ما لم يتم تدوينه في بعض المراجع التاريخية حول ابناء برشيد؛ ومساهماتهم في بعض المجالات؛وفي هذه الحلقة سنخصصها للجانب الاجتماعي لبعض افراد العائلة. 
سي محمد زروال كان حافظا لكتاب الله وكان يتميز بسرعة النكتة التي كانت تضحك الجميع مستلهمها من المجتمع التقليدى الذي كان يعيش وسطه.
الاستاذ سي عبد القادر زروال؛بعد تاسيسه لمدرسة النصر ٢ ببرشيد؛ لم يكن هاجسه الربح بقدر ما كان هو تقديم خدمة لابناء المدينة؛ على غرار مدارس  حرة بناها الوطنيون ؛للمساهمة في تعليم ابناء هذا الوطن العزيز سواء قبيل الاستقلال او في فترته.؛ وكان سي عبد القادر زروال جسد قولة المغفور له محمد الخامس؛ خرجنا من الجهاد الاصغر ودخلنا الى الجهاد الاكبر فكان جزاه الله خير جزاء؛ يفتح مدرسته للايتام بالمجان؛  وفتح مناصب شغل في التدريس لعدد من ابناء المدينة.واصبحت مدرسة النصر ببرشيد معلمة علمية ؛ سكنت قلوب ابناء برشيد ؛ وعندما انتشرت المدارس العمومية ببرشيد؛ اعتبر سي عبد القادر زروال ان مهمته اكتملت.وبقيت المدرسة شامخة؛ حتى مالكوها لم يجرؤوا على تغيير معالمها؛وعندما اصبحت مهددة بالانهيار ؛ وبامر من السلطة لحماية المارة تم هدمها؛ وقد سجلنا ردود فعل ابناء برشيد حينها وقيل الكثير على فضلها على من درس فيها.
سي المصطفى الرجل البشوش والكريم.؛ الجلسة معه جد ممتعة؛ مناقشة و روايات سجلتها ذاكرته عن اهل برشيد؛ كان ملما بتاريخ الامة العربية ؛ وخاصة قضية فلسطين ونكبة 1967. بيته مفتوحا في وجه اصدقاء ابناءه والابتسامة في وجههم.اما زوجته امي فطومة ؛ فكانت تستقبلهم بالترحيب وعيناها تنظران الى الأرض؛ الحياء في ابهى جماله. سي مصطفى كان رهيف الاحساس؛ يتاثر بشدة عندما يفقد احد احباءه.واذكر مشهدين عشتهما معه.الاول عندما توفي ابنه الاستاذ جمال؛ فلم نتمكن من اخماذ حرارة الفراق؛ ولكن شقيقه سي عبد القادر تمكن بعض الشيء من تخفيف هول المصيبة. قائلا له* انا الذي علي ان ابكي؛ فقدت ابني ولا اعرف قبره؛ اما انت يجب عليك ان تكون سعيدا؛ هذا نعش ابنك وسنحضر تشييع جنازته ؛ وتعرف قبره* والمشهد الثاني فيه روح الوفاء للصداقة؛ توفي والدي وسي المصطفى كانت ظروفه الصحية لاتسمح له بالخروج؛ ولكنه اصر على حضور تشييع جنازة صديقه واشترط على ابنه بان تقف السيارة التي تقله بجوار القبر الذي سيدفن فيه صديقه..وبقي في السيارة حتى تفرق المشيعون ليلقي التظرة الاخيرة على قبر صديقه..صورة لا يمكن ادراك قوتها .
الاستاذ الحاج الحريزي؛ الإبتسامة التي لا تفارقه؛
التكوين الاكاديمي؛ الاناقة و ووسيم المحيى. كانت علاقته بطلبته؛ علاقة ابوية وحازمة؛ وكان يشجع التلميذات ويحفزهن على متابعة دراستهن ؛ باعطاءهن نقط تحفيزية.وكان له اصدقاء من كل طبقات المجتمع لا فرق عنده بين كبيرهم وصغيرهم.
اما المشهد الذي لم يخطر ببال احد؛ هو ان في يوم الجمعة ؛ كان يصطف على طول الطريق الى المسجد عدد من المحتاجين؛ لتلقي الصدقات؛ وكان بيته يوجد في هذه الطريق.وفي احد ايام الجمعة؛ اخبر زوجته بان هنآك ضيوف كبار قادمون من خارج المدينة وسيتناولون عنده وجبة الغذاء... فتم تهييء وجبات احريزية ؛ بمعنى كرم قبيلة اولاد احريز..الا انها تفاجأت بان صالون امتلأ بالفقراء بعد صلاة الجمعة. وقال لزوجته هؤلاء هم ضيوفي الكبار.
وتبقى عائلة ال زروال ؛ خالدة في ذاكرة برشيد. 
مع متمنياتنا للحاج عبد القادر زروال بالشفاء العاجل وشكرا لصديقنها فيصل زرول الذي واكبنا في هذه الحلقات.
 
عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية