-->

برشيد : النزعة الصوفية في شعر الملحون بالمغرب للدكتور عزا لدين المعتصم

برشيد نيوز : الحنبلي عزيز
نظمت جمعية تياثرو الهدهد ببر شيد ، في إطار فعاليات المنتدى الفكري والفني والعلمي يوم السبت 28 دجنبر 2019 على الساعة الرابعة والنصف زوالا بدار الشباب جمال الدين خليفة ببر شيد قراءة في  كتاب" النزعة الصوفية في شعر الملحون بالمغرب -دراسة في الرموز والدلالات - للدكتور عزا لدين المعتصم وتقديم الاستاذ محمد مسرار الجلسة من تسير الأستاذ نور الدين بوخصيبي  .
بعد الترحيب بالضيوف، والحاضرين وتقديم الدكتور عزا لدين المعتصم الأستاذ والباحث بجامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة و الأستاذ محمد مسرار طرح الأستاذ بوخصيبي  بعض الأسئلة  حول الفكر الصوفي  وكيف يحضر و يتمظهر الفكر الصوفي في الشعر الملحون بالمغرب؟ كيف يتبلور هذا البعد العميق و الراقي من أبعاد الفكر الإسلامي - الصوفية - في جنس أدبي يمكن القول عنه إنه مغربي بامتياز؟ كيف نفسر هذا التلاقح بين الفكر و الإبداع من خلال تجربة إبداعية و فنية لها خصوصيتها في التربة المغربية؟ و كيف يمكن أن يقدم لنا فكر المتصوفة مفاتيح لاستيعاب و لمقاربة ظاهرة أصيلة بكل المقاييس هي ظاهرة الشعر الملحون بالمغرب.
في البداية استعرض الأستاذ محمد أسرار، الباحث في سلك الدكتوراه على جمالية التلقي في شعر الملحون:الكتابة الصوفية بين الكتابة والتأويل   فصول الكتاب الثلاث "النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب " ، الفصل الأول حول الخطاب الصوفي ومفهوم الخطاب، ومستويات تحليل الخطاب. تم عرج على  تحديد مفهوم  التصوف ومراحله باعتباره مجالا فكريا وأدبيا وفلسفيا، يمتح منه الشعر الصوفي،'' يعد التصوف ظاهرة نفسية واجتماعية  ،كان لها الأثر البالغ في الشعر الملحون المغربي الصادر عن نفوس غلبها الوجد وتملكها الشوق للتخلص من ربقة المادة  ،والتقرب إلى الله ''(من المقدمة )  و  شعر الملحون كجنس أدبي و فني تغنى به المغاربة وفهمه المتصوفة في أشكاله السنية و الفلسفية  ورفضه من طرف الفقهاء  .  
في قراءته للفصل الثاني حول جمالية الخطاب الصوفي في الشعر الملحون ، توقف حول جمالية الرموز الصوفية كرمز المرأة "المرأة هي التجلي الأمثل للذات الإلهية"والرمزي الخمري كتعبير عن الانتقال من الظاهر إلى الباطن و الرمز الطبيعي . يقول رينوك ألن نيكلسون في كتابه في التصوف الإسلامي وتاريخه  '' اصطنع المتصوفة الأسلوب الرمزي لأنهم لم يجدوا طريقا أخر ممكن يترجمون به عن رياضتهم الصوفية والعلم بخفايا عالم الغيب المجهول الذي ينكشف رؤية جذبية (...) ليس في الطوق تبيانه دون اللجوء إلى صور ومشاهدات منتزعة من عالم الحس ، وهده الصور والأمثال- مع إنها ليست خالصة الصدق - تكشف عن معان وتوحي بصور أعمق مما يبدو على ظاهرها '' وجمالية الصورة الشعرية وأنواع المعجم ودلالاته  مع التركيز على دلالة و بلاغة التكرار للحروف و الصوت   في القصيدة الشعرية للملحون .
بعد دالك توقف الأستاذ مسرار في الفصل الثالث حول تجليات النزعة الصوفية في الشعر الملحون في الحب الإلهي و الخمرة الصوفية  وتمثلاث الطبيعة في الكون الصوفي مع التركيز على المدح في لغة و كتابات المتصوفة .
الدكتور عزا لدين المعتصم في كلمته تحدث عن الكتاب واهم الدراسات التي كان لها الحظ الأوفر في دراسة الشعر الملحون بالمغرب والتجربة الصوفية وحدود التعبير عنها باللغة توقف عند جمالية الرمز الصوفي والمتمثلة في الصوفية وحدود التعبير عنها باللغة
بعد ذلك فتح باب النقاش ساهم فيه بعض الأساتذة وأثيرت فيه علاقة الفكر الصوفي والفلسفي والشعر وجوانب كثيرة لخصوصية التجربة الصوفية، وجمالية القول الشعر الملحون.
وفي ختام هذا اللقاء تم توقيع الكتاب وتقديم هدايا رمزية لضيفي المنتدى.


عرضأخفاءالتعليقات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة ( √ ) صح وبهذا تكون قد الغيت الخاصية