22201702901846884
recent
أخبار ساخنة

ظاهرة المقاهي في مدينة برشيد...بين المقهى والمقهى يوجد مقهى آخر

الخط
 برشيد نيوز : متابعة
بلغت أعداد المقاهي بمدينة برشيد في السنوات القليلة الماضية مستويات قياسية.
ورأينا كيف تحولت إلى مقاهٍ وبين المقهى والمقهى يوجد مقهى آخر.
و لا شك بأنها تجارة مربحة وإلا لما انتشرت هذه المقاهي الجديدة كالفطر.
ولا شك أيضا أن روادها كثر وأن توفر العرض مرده تزايد الطلب.
وتوجه للاستثمار في هذا الميدان المهاجرون ورجال السياسة والأبطال الرياضيون.
ولعل كبار السن منا لايزالون يتذكرون كيف كانت المقاهي فضاءات لصقل الذوق العام وتبادل المعارف.
قبل أن تتحول للدجاجة التي تبيض الذهب والاستثمار الذي يسيل لعاب الباحثين عن الأرباح السريعة.
في حين يشتكي المستخدمون بها من الهشاشة وضعف الأجور وغياب التعويضات الاجتماعية والتغطية الصحية. ما اضطرنا للتساؤل عن الدواعي التي تدفع باصحابها إلى تفضيل الاستثمار في هذا الميدان دون غيره من الميادين؟ وكأن الناس لا هم لهم سوى أن يدخنوا ويمضوا أوقاتهم في احتساء القهوة وتجزية الوقت فيما لا يفيد.
وقال علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، إن أسباب ميول الاستثمار في المقاهي والمشاريع التي تشبهها كمطاعم الوجبات السريعة ومحلات الأكلات الباردة تلخصه مقولة: "الكثير من المال والقليل من الأفكار".
وأضاف أن فئة من المغاربة تخزن الأموال وتنتظر نجاح شخص ما لتقوم بتقليد فكرته.
وأشار إلى أن ما يقع مع المقاهي سبق حدوثه في فترة سابقة مع المخادع الهاتفية والمحلبات.
وأوضح أن التقليد وانعدام ثقافة الابتكار يقتل الرواج ويصيب هذه المقاهي بالكساد وأن أغلب من يستثمرون في هذه المشاريع يفتقدون للخبرة الكافية في مجال الصناعات الخدماتية كالفندقة والسياحة.
ويرى متتبعون أن البطالة عامل أساسي في تفسير ظاهرة الإقبال المتزايد على المقاهي.
كما تأسف على زوال مقاهي الزمن الجميل وتحولها إلى فضاءات لتضييع الوقت و الانحراف وترويج الممنوعات.  
نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة