البكري في تاريخ أولاد حريز

برشيد نيوز: ذ. طهير الجيلالي 
ينتمي آل البكري، إلى أصول أمازيغية-عربية ، يشكلون مع مستعربين آخرين فرقة "لحباشة"، المكونة من بقايا شعوب أنهكتها الحروب والأوبئة، قبل التهجير الجماعي نحو قبيلة أولاد حريز، لأجل ملأ الفراغات البشرية ، على عهد السلطان مولاي عبد الرحمان العلوي(1822-1859) . 
(حسب الرواية الشفوية للمرحوم الحاج محمد ولد الطويل بالقرقافي أن أصولهم ترجع إلى تازة ..).وسبب مجيئهم من الدارالبيضاء إلى الرحيحات كان باقتراح من صهره اسماعيل بن الحاج محمد بن الحاج اسماعيل السلهومي الذي تزوج بأخته عايشة التي رزق منها ذرية ال البكري الذي اقترح عليه شراء الأرض بدوار الرحيحات حيث كان أحمد بن البكري يتاجر في مادة الجلد مع تجار يهود بمنزه قرب الشيمي كلور حاليا..طريق أولاد زيان ) .
احتل ال البكري الصدارة بفرقة لحباشة أولاد حريز في نهاية القرن التاسع عشر، وكان لهم موقع اجتماعي ، في بلاد الترس الزراعية وبلاد الساحل المهيأة للرعي . ترأس كبيرهم الشيخ أحمد بن البكري مشيخة الحباشة موالين الطلعة، وكان من كبار تجار عصره، ينقل الحبوب والقطاني من بلاد أولاد حريز نحو مراكش وفاس على متن القوافل التي يقودها أبناؤه إلى العاصمة الحمراء. يعتبر من أوائل الأعيان الذين أدخلوا أبناءهم المدارس العصرية الفرنسية وينتمي ابنه المعطي بن أحمد البكري إلى الدفعات الأولى من المتخرجين من المدارس الفرنسية، من جيل الجنرال الكتاني ولدحمو الحاج، والحاج محمد قائدي بن اسماعيل. 
شارك الشيخ أحمد البكري فرسان أولاد حريز في الثورة الحفيظية على مولاي عبد العزيز التي تزعمها صهره اسماعيل بن الحاج محمد بن الحاج اسماعيل. حوصرت القصبة القائدية في شهر يوليوز 1907، وأجبر قائد أولاد حريز على الفرار تحت جنح الظلام نحو فاس. نهبوا القصبة وأضرموا فيها النيران.