من فك شفرة الفساد ...إلى قضية رأي عام "طبيب الفقراء الشافعي"

برشيد نيوز:مسامح مريم
أخذت قضية الطبيب المختص في جراحة الأطفال  مهدي الشافعي  مجرى أخر و أصبحت قضية تشغل الرأي العام ، إثر توجيه أصابع الاتهام إليه من طرف إدارة مستشفى تزنيت  ، مفادها رفضه  التكفل بطفل صغير يبلغ ثلاث سنوات مريض بالسكري و يعاني من كسر على مستوى مرفقه، انطلاقا من الشكاية  المقدمة  من طرف والد الطفل التي تقدم بها إلى وزارة الصحة ، لتفتح الإدارة تحقيقا معمقا في القضية ، باعتبار ذلك مسطرة قانونية منظمة و سليمة .

على صعيد ذي صلة ، وصفت ساكنة تزنيت الطبيب المهدي الشافعي بطبيب الفقراء ، اعترافا منهم على تفانيه في عمله و قيمه الإنسانية في التعامل مع كل مرضاه بنفس الاهتمام الواجب فعله.

و تجدر الإشارة أن الشافعي شغر منصب طبيب بمدينة كلميم قبل إلتحاقه بمستشفى تزنيت في يونيو 2017 ، إلى أن توالت عدد من المضايقات و المراسلات من طرف مسؤولين بإدارة المستشفى ، توجه إليه أخطاءا قام بها حين مزاولته لعمله ، المتمثلة في إجرائه لعملية جراحية لفتاة تبلغ 17 عاما  كانت تعاني قيد حياتها من الزائدة الدودية ، بحجة أن  مثل هذه الفئة العمرية لا تدخل ضمن قائمة اختصاصه ، في مقابل الأمر إدارة المستشفى أخبرته عند مزاولة عمله أنه يحق له إجراء العمليات من 0 إلى 18 سنة .

 قرر المهدي الشافعي  الاخصائي في جراحة الاطفال تقديم استقالته بشكل نهائي،بعدما أجرى أكثر من 560 عملية جراحية  في صفوف الفقراء ، خلال مدة 8 أشهر بما معدله ثلاث عمليات يوميا.

نتيجة لمجريات قضيته،أصدرت المحكمة الابتدائية بتزنيت،صبيحة يوم الاثنين"6 غشت"، فيما يخص إدانته بتعويض تبلغ قيمته 20 ألف درهم لفائدة المشتكي مدير المستشفى الاقليمي الحسن الأول بتزنيت،عبد الله حمايتي، و غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

و للإشارة،فإن الطبيب الشافعي اتهم بنشر فيديوهاته على البساط الأزرق، التي تحتوي على السب و الشتم في حق المدير السالف ذكره،حسب ما جاء في قضيته.

وجد الطبيب مهدي الشافعي سندا قويا ، إثر مروره بهذه الأزمة من طرف عشرات المحتجين ، الذين خرجوا إلى شوارع مدينة تزنيت ،منددين بالقرار الجائر و القاسي كما أسموه في حق طبيبهم المنقد لأطفالهم.
TAG


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *