دعوة إلى إنشاء لجنة وطنية لأخلاقيات علم الأحياء

برشيد نيوز: و . م . ع 
دعا المشاركون في اللقاء الوطني الرابع حول أخلاقيات علم الأحياء، في العاصمة الرباط، إلى إنشاء لجنة وطنية لأخلاقيات علم الأحياء، من أجل تقديم إجابات لقضايا مجتمعية وللإشكاليات التي يطرحها علم الأحياء بفعل التقدم التكنولوجي في مجال الصحة. 
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب يومين من المناقشة، خلال هذا اللقاء المنظم من طرف لجنة أخلاقيات البحث البيو-طبي (الدار البيضاء)، بشأن أوجه التقدم المسجل في علوم الحياة والصحة والممارسات الطبية، والتي طرح فيها المؤتمرون وجهات نظرهم وتشاركوا خلالها أفكارا قد تكون مفيدة للمشرعين وصناع القرار. 
وفي هذا الصدد أوضح فريد حكو، رئيس لجنة أخلاقيات البحث البيو-طبي بالدار البيضاء، وطبيب اختصاصي في الصيدلة السريرية، أن الهدف من هذه اللجنة الوطنية لأخلاقيات علم الأحياء هو "تقديم حلول للإشكاليات التي قد تطرح في الممارسة الطبية اليومية، أو أسئلة حول إدخال تكنولوجيا جديدة في الطب"، مستشهدا بأمثلة من حالات الإجهاض، والمساعدة الطبية الإنجابية والتبرع بالأعضاء. 
وأضاف في تصريح صحافي أن "هذه قضايا يمكن أن تجد الحلول على مستوى لجنة وطنية فقط، تجمع بين شخصيات من خلفيات متعددة وحساسيات مختلفة وتخصصات متباينة، تتداول فيها بينها لكي تخرج بتوصيات". 
وتابع أنه "لدينا حاجة ملحة وحاسمة ومكثفة لإدراج هذه الثقافة الأخلاقية وأخلاقيات علم الأحياء لأنها ستؤمن المستخدم والمريض والمجتمع وتعزز صورة جميع الفاعلين الذين يشتغلون في قطاع الصحة". 
وقد أوصى المؤتمرون بضرورة تنظيم أنشطة لجان الأخلاقيات الإقليمية، وعددها خمس لجان (الرباط والدار البيضاء وفاس ووجدة ومراكش)، من خلال إنشاء إطار مؤسساتي ذي وضع مدمج في التشريع الوطني. 
كما شددوا على ضرورة تلقين أخلاقيات المهنة من أجل تعزيز كرامة وسلامة كل فرد في المجتمع. 
وشارك في اللقاء الوطني الرابع لأخلاقيات علم الأحياء، على مدى يومين، باحثون بارزون في مجال البحوث البيو-طبية في المغرب وفي العالم، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الحكومة المغربية والأطراف الأكاديمية والجمعوية والاقتصادية بهدف مباشرة تفكير أخلاقي حول تقدم علوم الحياة والصحة والممارسة الطبية والخروج من هذه النقاشات بأفكار من شأنها أن تعود بالنفع على المشرعين وصانعي القرار العموميينن وكذا إبراز برامج التكوين والتعليم وخطط إعلامية في هذا المجال. 
ومن خلال هذا اللقاء سعى المغرب ومعه دول الجوار المتوسطي بشكل نشيط في التفكير حول تقوية الأخلاقيات في منظومة البحث البيو-طبي.
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *