" علي بلحسين " من أبناء تزنيت ، بطل تحدى الموت

برشيد نيوز: بقلم: حسن إدحجي/تيزنيت 
تقدم العروض في حلبة دائرية الشكل،و على جدار خشبي شاهق ،بينما نتخذ نحن –المتفرجين- مكاننا في اعلي الحلبة،نصعد إليها بسلالم خشبية مشدودة بحبال،،كانت العروض قوية،،دوران سريع على دراجة نارية، مصحوبة بحركات بهلوانية خطرة،،بسرعة فائقة،و وسط ضجيج صاخب من محرك الدراجة،،كانت الجدران الخشبية تهتز كلما مر البطل قريبا منا،،يشعرنا اهتزاز الجدران بمتعة شبيهة بمتعة اللهو بأرجوحة،،نتابع العروض بانبهار شديد. 
نتابع و نحن نضع أيدينا على قلوبنا مخافة سقوط بطلنا، تقاطع العروض بتصفيق حاد،،معلق الحلبة ، ومن خلال مكبر الصوت،يضفي على العرض أجواء حماسية،،كنّا نشعر بالافتخار و الكبرياء حين يردد المعلق:شجعوا بطلكم علي بن الحسين، شجعوا ابن مدينتكم..كان ذلك كفيلا باثارة حماسنا،للتشجيع..يمر العرض سريعا،،ربما اقل من عشر دقائق،،لنغادر الحلبة،،ليدخل متفرجون جدد،، . 
ولعدم قدرتنا على اقتناء تذكرة جديدة،لمعاودة مشاهدة العرض،نظل متسمرين خارج الحلبة،،نتابع العرض من الخارج،،نتابع اهتزاز الجدران الخشبية الدائرية،،ننصت لهدير محرك الدراجة النارية الصاخب ،،تتواصل العروض طيلة اليوم. 
وتستمر الفرجة لأيام دون انقطاع سيل المتفرجين..علي بن الحسين هذا البطل و المغامر،هو مؤسس هذه الرياضة في المغرب وعلى يديه تتلمذ الكثيرون،الذين يجوبون اليوم المدن المغربية لتقديم عروضهم،،و أنا ابحث في مصير هذا البطل الأسطوري ،اكتشفت تضاربا في الآراء و الروايات،هناك من يذهب غالى أنه لقي مصرعه و هو يؤدي إحدى عروضه الخطرة بالسيرك في منتصف التسعينات.
و هناك من يشير إلى أنه توفي قبل ست سنوات بالدار البيضاء عن عمر يناهز السبعين سنة،،توفي دون أن يحظى بأي التفاتة آو تكريم،لا من مدينته التي ارتبط اسمه بها،و أعطاها إشعاعا وطنيا بل دوليا،و لا على الصعيد الوطني..رحم الله البطل المعدري علي بن الحسين،البطل الشجاع الذي بصم طفولتنا،و ألهب حماسنا بمغامراته الخطرة .
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *