تقرير : خمسة أزواج مغاربة ينفصلون كل ساعة، وآخرون يبحثون عن ملاذ يحميهم من زوجاتهم!

  
برشيد نيوز : 
كشفت دراسة حديثة أجرتها “مراكز التعبئة والإحصاء العربية”، أن معدل الطلاق في المغرب بلغ خمس حالات في الساعة، أقل بحالة واحدة من الجارة الجزائر.

وسجلت كل من مصر والسودان أعلى نسب الطلاق في العالم العربي بـ20 حالة طلاق في الساعة، متبوعين بالسعودية بـ8 حالات، تلتها العراق بـ7 حالات طلاق، ثم الجزائر بـ6 حالات ثم حالة ونصف بتونس، وحالة واحدة بالأردن، فيما سُجلت أقل نسب الطلاق في كل من الإمارات المتحدة وعمان بنصف حالة.

هذا، وركزت الدراسة على الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الكبير لنسب الطلاق، التي حسب ذات الدراسة، تكمن في سهولة اتخاذ الرجل لزوجة ثانية في السعودية، وضرب الزوج لزوجته وإهانتها، والغيرة الزائدة، وعدم قدرة الزوج على تحمل مسؤولية الزواج، ورفض الزوجة تقبل طباع زوجها وأخلاقياته.

وفي مصر تتمثل الأسباب الرئيسية في الطلاق في قانون “الخلع” الذي سهل الحصول على الطلاق والزواج خلال فترة قصيرة من دون فترة تعارف، فيما رجحت 40 في المائة من حالات الطلاق في تونس إلى البطالة والجنس، وفي الإمارات كان انشغال الزوجين بمواقع التواصل الاجتماعي أول أسباب الطلاق والمسلسلات التركية التي تظهر الصورة الوردية للأزواج، في الوقت الذي كان الطلاق الإلكتروني عن طريق إيميل أو الرسائل القصيرة أهم أسباب تكاثر الطلاق بالأردن.

وأشارت ذات الدراسة، إلى أنها لم تتطرق لمعدلات الطلاق في عدد من البلدان العربية، لعدم توفر حكوماتها على أرقام وبيانات رسمية في الموضوع.

وفي ظل توالي حوادث الاعتداء والتعنيف في حق النساء المغربيات بشكل يومي، يصعب تصديق تعرض الرجال المغاربة للعنف خاصة منه الجسدي على يد زوجاتهم، إلا أن بهجاجي، رئيس الشبكة غير الحكومية، كشف عن تعرض آلاف الرجال المغاربة لكافة أشكال العنف، ” عشر سنوات من الاشتغال، توصلنا فيها بـ 23 ألف شكاية مقدمة بطريقة مباشرة، بالإضافة إلى آلاف الشكايات عبر الهاتف والبريد الإلكتروني”.

وفي حواره مع DWعربية يقول بهجاجي “هي الجمعية الأولى من نوعها بالمغرب، تأسست في الـ 29 من فبراير/ شباط عام 2008، وخلقت الحدث آنذاك، ما بين الدَّهشة والارتياب تساءل المغاربة، كيف لجمعية أن تدافع عن الرجال، وقبل هذا هل يتعرض الرجال المغاربة للعنف من طرف زوجاتهم؟”

زوجتي تُعنِّفني!
“ياسين. ق”، واحد من آلاف، يقول بصوت هادئ متحدثاً ل DWعربية، ” كانت أكبر أخطائي قبولي السكن رفقة أصهاري. أقنعتني عروسي، آنذاك، بعدم قدرتها على الابتعاد عن والدتها وشقيقها، وأنهم يعيشون لوحدهم في بيت كبير ولن يكون الأمر سيئا في حال شاركنا البيت جميعا”.

الشاب الذي يبلغ من العمر 28 سنة، والذي كان يعمل مساعدا صيدلانيا، يستعيد ذكرياته الحزينة بأسى شديد، ” وافقت مبدئيا على الخطوة، على أن أقوم بدفع الإيجار، إلا أن خلافات عادية مع زوجتي ومُشادات كلامية مع والدتها عجَّلت بطردهم لي من البيت بعد ولادة طفلتي، لأجد نفسي في الشارع دون أغراضي وملابسي”.

ما أًصاب ياسين لم يتوقف عند هذا الحد، بعد أن عملت الزوجة على ملاحقته في كل مكان يذهب إليه لمطالبته بأموال من أجل الطفلة وبمستحقات الإيجار لدى والدتها، عامدة إلى الصراخ وشتمه أمام مُرتادي المقهى أو داخل الصيدلية التي يعمل بها.

” تفاجأت عصر أحد الأيام بقدوم شقيق زوجتي واثنين من أصدقائه، فهاجموني بمقر عملي ونشب بيننا عراك بالأيدي ما أدَّى إلى فوضى عارمة، ما دفع صاحب الصيدلية لطردي من العمل وبعدم العودة مجددا”، يقول ياسين بحسرة.
TAG


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *