بقلم الاستاذ عبد الغني بوكرزية : الانتخابات الجزئية ببرشيد بين مفهوم ابن البلد وابن الشعب

الانتخابات الجزئية ببرشيد بين مفهوم ابن البلد وابن الشعب. 
برشيد نيوز : بقلم الاستاذ عبد الغني بوكرزية
 الان وبعد ما وضعت حرب الانتخابات الجزئية اوزارها حق لي كمراقب لما جرى ان ادلو بدلوي بعيدا عن كل تحيز لهذا الفريق او ذاك حتى اضفي عن كتابتي نوعا من المصداقية اتجاه القارئ الذي تتبع العملية الانتخابية واستمع لكل طرف فيها وكانت النتيجة هي الكلمة الفصل ويعلم الله وذوي الاختصاص مدى مصداقيتها. الا ان مبادئ علم الاجتماع السياسي تفرض نفسها حين محاولة تقييم العملية الانتخابية بدءا بالمرشحين البارزين للحزبيين المتصارعين الاستقلال والاصالة والمعاصرة. 
ومن ابرز النقاط المعتمدة في هذا الصراع بين ابن البلد وابن الشعب وكانت محور نقاشات اصحاب الفضاء الازرق وما لبتت ان انتشرت بين ساكنة الاقليم كالنار في الهشيم، ورد خصم هذا الفريق الذي يبدو انه كان محرجا منذ بداية الحملة بمرشحهم الذي دل اسمه قبل شخصه على انه غريب عن المنطقة ( شنكيطي ) و لا شك ان هذا الاسم ارتبط تاريخيا باهل موريطانيا الدولة الجارة الشقيقة الى درجة ان احد رواد الفضاء الازرق اثار انتباهي بسؤال مفاده ( ماذا لو ان حزبا سياسيا رشح شخصا حريزيا بالاقاليم الجنوبية للمملكة ؟ فهل كان سيقبل اهلها بترشيحه و بالاحرى مساندته ؟ و هل سيتجرا اي شخص حريزي بالتطاول على اهل الصحراء ليرشح نفسه لتمثيلهم بالبرلمان ؟ و هل كان لاهل الصحراء القدرة على الخروج لمواجهة اهلهم بمرشح حريزي؟ ) فلو ان حزب الاصالة و المعاصرة و خاصة اولي الامر منهم عادوا الى التاريخ الانتخابي بالمغرب لوجدوا ان القائد و الزعيم الاشتراكي المرحوم عبد الرحيم بوعبيد ارتكب نفس الخطا حينما ترشح باكادير رغم تحذيره انذاك من طرف الوزير الراحل ادريس البصري بخصوص النزعة القبلية السوسية، و كان مآله الفشل و ضياع مقعد برلماني كان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في امس الحاجة الى صاحبه في صراعه مع الملكية عبر مؤسسة البرلمان. 
 ان هذا الذي وقع يعود بنا الى الحديث عن الفرق بين مفهوم ابن البلد و مفهوم ابن الشعب الذي رد به حزب الاصالة و المعاصرة على هجوم حزب الاستقلال بابن البلد و ايظا مفهوم ابن المدينة الذي اعتمده باقي المرشحين للدفاع عن انتماءهم المعنوي للاقليم و اتباث شرعية ترشحهم. 
ان مفهوم ابن الشعب يبقى فضفاضا و غالبا ما يعتمده من اضاع هويته القبلية و انتماءه المديني لاسباب تاريخية او اجتماعية و ولد المدينة في المفهوم القانوني هو من استفاد من شهادة سكنى يسلمه اياها مقدم الحي بعد مكوته لمدة تفوق ثلاثة اشهر بالمدينة. اما ابن البلد فهو من ارتبط اصله و فصله بتراب المنطقة لردح من الزمن و لو كان اجداده حلوا بها على سبيل الصدفة. و الذاكرة الحريزية تشهد لمرشح حزب الاستقلال ان جده الاول سيد الجيلالي العميري حل بالمنطقة قبل قرنين من الزمن ضيفا على اهلنا ( و تلك قصة اخرى ) من بلاد تادلة بني عمير بعد ان هاجر اجداده من ارض العراق احفاد عبد القادر الجيلاني. و السؤال الذي يطرح نفسه هل فعلا مسؤولوا حزب الاصالة و المعاصرة ببرشيد هم من اتى بالسيد شنكيط و رشحه لنيل مقعد برلماني المنطقة ؟ و اذا كان الامر كذلك فان الذنب اكبر من الزلة و لينتظروا العقاب الاجتماعي و الانتخابي المقبل. اما ان كان الامر مفروضا عليهم من طرف امينهم العام بالتهديد و الوعيد بتحريك الملفات المعلومة كما اشيع في حينه فليخرجوا في حملة تفسيرية لساكنة المنطقة بما وقع. اما مرشح حزب الاسقلال فقد ضرب عصفورين بحجر واحد حينما فاز بالمقعد النيابي و تمكن من فتح المجال لحزبه كي يجدد نخبه بالمنطقة بعدما تخلص من من اسطلحوا على انفسهم ابناء العائلات الكبيرة الذين خسروا معركتهم الحزبية الداخلية و اليوم فان ارض الله واسعة و تلك سنة الله في خلقه و لن تجد لسنة الله تغييرا.
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *