جريدة الصباح ... 40 هكتارا تورط محكمتي سطات وبرشيد

جريدة الصباح ... 40 هكتارا تورط محكمتي سطات وبرشيد
برشيد نيوز : عن جريدة الصباح
رفضتا تنفيذ أحكام منذ 1937 والورثة يتهمون جهات بالتواطؤ مع المترامين على عقارهم
تقدم ورثة عقار ببرشيد، أخيرا، بدعوى التعويض أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء ضد المحكمة الابتدائية بسطات وبرشيد ووزارة العدل، لرفضها تنفيذ حكم قضائي نهائي، باسترجاع أزيد من 40 هكتارا من عقاراتهم تم السطو عليها بطرق تدليسية.
ووجد الورثة أنفسهم في خانة التسويف والتماطل في هذا الملف الذي عمر بالقضاء لمدة تزيد عن 90 سنة، بعد أن صدر فيه أول حكم عن محكمة برشيد، في 1937، يقضي بحقهم في استعادة عقاراتهم المسطو عليها، وهو الحكم، الذي أيدته استئنافية البيضاء، في 1938، وذلك بتواطؤ جهات قضائية، حسب شكاية الورثة، مع مستغلي العقار، الذي يوجد بضواحي برشيد وتتجاوز قيمته المالية الملايين.وأوضح الورثة في شكايتهم، أن آخر ملف فتح لتنفيذ الحكم، كان في 2016، إلا أن مستغلي العقار، بطرق ملتوية، عرقلوا تنفيذه من جديد، إذ بعد توصل الورثة بإشعار تنفيذه من قبل عون المحكمة، فوجئوا به يتراجع عن مهمته، متحججا أن قاضي التنفيذ يطالبهم بوثائق جديدة لتعزيزها في الملف، من بينها نسخة حكم صادرة في 1937، وهو ما اعتبروه أمرا تعجيزيا، مشددين على أن باقي الوثائق التي طولبوا بها توجد في الملف، مستغربين مطالبتهم بإحضارها من جديد.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى أواخر العشرينات من القرن الماضي، عندما كان يستغل جد الورثة 57 هكتارا من الأراضي الفلاحية بضواحي برشيد، وبسبب أزمة مالية قام برهن 10 هكتارات لشخص بالمنطقة، وفي ظروف غامضة قتل الجد، فغادرت زوجاته الثلاث مع أطفالهن الصغار إلى منازل عائلاتهن.
واستغل مرتهن الهكتارات العشرة الوضع، وصار يتصرف في جل أراضي الهالك إلى أن بلغ الأبناء سن الرشد وتقدموا بدعوى استرجاع عقارات والدهم، فأيدت محكمة برشيد طلبهم، وكذلك محكمة الاستئناف بالبيضاء في 1938، لكن خلال تنفيذ الحكم، جوبه الأبناء بضرورة تسديد قيمة الرهن، ليصدر حكم قضائي ثان في 1940 يقضي ببيع العقارات المرهونة، الأمر الذي استغله مستغل العقار، وفوت لنفسه 14 هكتارا بدل 10 التي كانت تحت تصرفه بحكم عقد الرهن.
ورغم صدور أحكام نهائية من بينها قرار عن المجلس الأعلى في 1961، وجد الأبناء صعوبة في استرجاع العقارات، إذ لكل مناسبة يواجهون بصعوبة تنفيذ الحكم لأسباب، اعتبروها واهية، ما اضطرهم إلى تقديم طلبين لتنفيذ الحكم في 1983 و1991، دون جدوى، قبل أن يتقدموا من جديد بطلب آخر في 2016، فقام المشتكى بهم، حسب شكايتهم، بطرق مجهولة بعرقلة أي تنفيذ، بتواطؤ مع جهات بالمحكمة، وصلت إلى حد الاقتراح عليهم، بيع جزء من هذه العقارات إلى أشخاص آخرين.
وأكد الورثة في شكايتهم، أن عون التنفيذ أخبرهم مرارا أن الجهات المسؤولة هي من بيدها تعيين الملف، وعند لقائهم نائب رئيس المحكمة الابتدائية بسطات، باعتباره قاضي التنفيذ، قصد الاستفسار عن مآل ملفهم، عبر لهم عن موقفه الشخصي بعدم جدوى التنفيذ لوجود التقادم، وهو ما اعتبره الورثة انحيازا لخصمهم، بحكم أن كل الأدلة والقرائن تؤكد عدم وجود أي تقادم في الملف، وأن المحكمة عليها الالتزام بالحياد لا تقمص دور الخصم.
TAG

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *