بقلم سفيان حمرالراس : الشأن المحلي بمدينة حد السوالم

 
الشأن المحلي بمدينة حد السوالم
برشيد نيوز : بقلم سفيان حمرالراس
     تفتقد مدينة حد السوالم لقواعد الحكامة الجيدة من ديمقراطية وشفافية ،ومسؤولية ومحاسبة وديمقراطية تشاركية،بل ولا توجد أحزاب سياسية بمعنى الكلمة تدبر الشأن المحلي ،وتعمل على تكوين وتأطير المواطنين والمواطنات كما جاء في الفصل 6 من دستور 2011.
هذا وينتظر العديد من المتتبعين للشأن المحلي ما ستسفر عنه الأيام القادمة فيما يتعلق بانتخاب  الرئيس الجديد للجماعة الحضرية بالسوالم  ،حيث حصر التنافس بين مرشحين  لا ثالث بينهما  حسب ما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي ،مرشح عن حزب الاستقلال سواء أكانت زوجة الرئيس المعزول أو نائبه ممثلان حزب الاستقلال والمرشح  الأخر عن حزب الأصالة والمعاصرة  المنافس المباشر لحزب الاستقلال الذي كان يسير المجلس البلدي خلال هاتين السنتين قبل العزل الذي تعرض له رئيس المجلس الجماعي السيد حواص .
  إن أمر الفائز بمكتب الجماعة لا يهم بقدر ما يهم الصالح العام . فبالرجوع إلى سنة 2009 حتى الآن  نجد بأن مدينة حد السوالم قد شهدت توسعا عمرانيا وسكنيا ،و زيادة في عدد الشركات والمصانع،في المقابل  لا زالت المدينة تفتقد للبنيات التحتية والمرافق الضرورية نتيجة للتسيير اللا معقلن  كغياب شبكات للتزويد بالماء الصالح للشرب ببعض الأحياء والدواوير ،و غياب المساحات الخضراء ،و غياب مستشفى ،والأكثر من ذلك هو غياب مرفق الأمن ،حيث صارت المدينة عرضة للصوص  والمجرمين ،و كذلك الأمر بالنسبة للنفايات الصلبة والسائلة نجد بأن الجماعة الحضرية لم تبرم أي عقد تدبير المفوض  مع شركة متخصصة في هذا المجال ،بل إن الجماعة هي من تتكلف بجمع النفيايات بواسطة شاحنة هرم عليها الدهر وشاب ،وما يضر بجمالية المدينة كذلك هو وجود مطرح عمومي لرمي الأزبال والنفايات بجانب الطريق السيار الرابطة بين الدار البيضاء والجديدة فهل يعقل أن يكون هناك ؟؟؟ والتساؤل الذي يطرح نفسه هل هذا المشكل جاء نتيجة لسوء التخطيط سواء بالنسبة لطريق السيار التي وضعت بقرب المطرح أو بالنسبة للمطرح العمومي الذي اختير له ذلك المكان الخطير على سلامة وأمن المواطنين.
على أي ،فالمدينة لها موارد مالية مهمة سواء بالنسبة للرسوم المحلية والضرائب الكبرى وغيرها من المداخيل، لكن الأمر يتوقف فقط على وجود مجلس جماعي منسجم  وغيور لا كالفسيفساء.
إن ممارسة الديمقراطية المحلية وتدبير الشأن المحلي يتطلب أطرا كفؤة منتخبة غيورة على المال العام  يتقدمها رئيس يشارك جميع أعضاء المجلس أفكاره ومشاريعه المستقبلية بالمدينة ،ويستشير كذلك كافة مكونات المجتمع المدني بالمخططات التي تنوي الجماعة  تحقيقها على أرض الواقع ،ولأن أهل مكة أدرى بشعابها ،لكن في حد السوالم  عكس ذلك الكل يهدف نحو المصلحة الخاصة.
سأتكلم قليلا عن حي الحداية  لأن الحديث عنه يتطلب وقتا كثيرا ،لكن سألخص أهم معاناة ساكنته ،حيث  يشكل حي الحداية أهم حي سكني يتجه إليه كافة المترشحين لاستمالة الناخبين باعتباره من أهم الأحياء كثافة سكنية ،كان دوارا ،واليوم أصبح  حيا لكن مازال دوارا حتى الآن لنكن صرحين  بأن من يفتقد إلى شبكة الماء الصالح للشرب ،ويشهد  انقطاعا للكهرباء هل يعتبر حيا بالطبع  سيكون الجواب بلا...هذا من جهة ومن جهة ثانية سنجد بأن الأشغال التي أقدم عليها المجلس البلدي السابق بمعية الممثلين الجماعيين بالحي لم تنتهي إلى حد الآن ،فما مصير هذه الأشغال على اعتبار أن دور الإدارة الجماعية هو الاشراف والتوجيه والمراقبة ،فلا نجد ذلك  في جماعة حد السوالم من خلال مراقبة وفي مدى احترام الشركة المختصة  في الصرف الصحي لمدة الأشغال التي مازالت لم تنتهي إلى حد الآن ،وأن الوسائل والألات التي تتوفر عليها الشركة معدودة ونفس الأمر بالنسبة للمستخدمين ...؟
   إن هذه المنظومة الإصلاحية لم تكن بالشيء الجيد بحيث أنها افتقدت للتخطيط المعقلن والإشراف وتوجيه الجماعة ،بل فرضتها مطالب من الساكنة  المحلية لحي الحداية لإيجاد حلول مما جعل المجلس البلدي يتدخل لتصحيح أخطاءه السابقة ،لكن بالرغم من التدخل الذي قام به فإن الحي وباقي أحياء السوالم لازالت تعاني من المشاكل في انتظار الأيام المقبلة سنترقب ماذا سيحدث.  
سفيان حمرالراس طالب باحث  حاصل على دبلوم الماستر تخصص تدبير وافتحاص ادارات الدولة والجماعات الترابية بكلية الحقوق سطات


-->
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *